التخيير لنسائه بين إرادته ومفارقته بقوله : ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن
كنتن تردن الحياة الدنيا ) الآية ، وهذا التخيير كناية عن الطلاق إن اخترن
الحياة الدنيا . وقيام الليل ، وتحريم الصدقة الواجبة والمندوبة على خلاف ،
وخائنة الأعين وهو الغمز بها ، ونكاح الإماء بالعقد والكتابيات ، والاستبدال
بنسائه ، والزيادة عليهن حتى نسخ بقوله تعالى : ( إنا أحللنا لك أزواجك )
الآية ، والكتابة ، وقول الشعر ، ونزع لامته إذا لبسها قبل لقاء العدو .
شرح
ووجوب التخيير لنسائه بين إرادته ومفارقته لقوله تعالى : ( يا أيها النبي
قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ) ( 1 ) الآية ، وهذا التخيير
كناية عن الطلاق إن اخترن الحياة الدنيا وقيام الليل ، وتحريم الصدقة
الواجبة والمندوبة على خلاف ، وخائنة الأعين وهو : الغمز بها ، ونكاح الإماء
بالعقد ، والكتابيات ، والاستبدال بنسائه والزيادة عليهن حتى نسخ بقوله
تعالى : ( إنا أحللنا لك أزواجك ) ( 2 ) الآية ، والكتابة وقول الشعر ، ونزع
لامته إذا لبسها قبل لقاء العدو ) .
قد جرت عادة الفقهاء بذكر خصائص النبي صلى الله عليه وآله هنا ، لأنهم
ذكروا خصائصه في النكاح ، ثم سحبوا البحث إلى خصائصه في غيره ، وقد كان
المناسب الابتداء بذكر خصائصه في النكاح ، لأن غيرها مذكور هنا استطرادا .
ولا يخفى أن خصائصه التي شرفه الله تعالى بها وميزه عن سائر خلقه ، تنقسم
إلى تغليظات وتخفيفات وكرامات ، وكل منها إما في النكاح أو في غيره ، والتغليظات
إما واجبات أو محرمات ، وقد بدأ المصنف بها ، وذكر ثلاثة عشر أمرا :
أ : إيجاب السواك عليه .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 28 .
( 2 ) الأحزاب : 50 .