و : خص رسول الله صلى الله عليه آله بأشياء في النكاح وغيره ، وهي
إيجاب السواك عليه ، والوتر ، والأضحية ، وإنكار المنكر وإظهاره ، ووجوب
شرح
ومن ظاهر قوله عليه السلام : ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ) ( 1 ) فإن النهي
ظاهر في التحريم ، ولما في ذلك من إيذاء المؤمن وكسر خاطره وإثارة الشحناء
والبغضاء ، وفي النهي عن الدخول في سوم المؤمن إيماء إلى ذلك وتنبيه عليه ، ولا يضر
عدم ثبوت الحديث ، لأن الاجتناب طريق الاحتياط .
ولو لم يصرح بالإجابة ، بل أتى بما يشعر بالرضا ، مثل : لا رغبة عنك ، فوجهان :
أحدهما : وهو مقرب التذكرة ( 2 ) عدم التحريم ، لأن خطبة الثاني لم تبطل شيئا .
والثاني : التحريم ، لظاهر الحديث .
ولو لم توجد إجابة ولا رد أمكن طرد الوجهين ، نظرا إلى ظاهر الحديث ، وعدم
التحريم في الموضعين قوي ، تمسكا بالأصل ، إذ لا معارض يعتد به .
ويجوز الإقدام على خطبة من لا يعلم أخطبت أم لا ، أو لم يعلم أن الخاطب
أجيب أم لا .
وهذا كله في الخاطب المسلم ، أما الذمي إذا خطب الذمية ، فإن الأصح أن
إجابته لا تمنع جواز خطبة المسلم ، للأصل ، ولظاهر قوله عليه السلام : ( على خطبة
أخيه ) .
ولو أقدم الغير على الخطبة في موضع التحريم وعقد صح النكاح ، إذ لا منافاة
بين تحريم الخطبة وصحة العقد .
قوله : ( وخص رسول الله صلى الله عليه وآله بأشياء في النكاح وغيره ،
وهي : إيجاب السواك عليه ، والوتر ، والأضحية ، وإنكار المنكر وإظهاره ،
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 2 : 135 ، سنن أبي داود 2 : 228 حديث 2081 ، سنن النسائي 6 : 73 ، سنن البيهقي
7 : 179 .
( 2 ) التذكرة 2 : 570 .