تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ولو قالت : أسلمنا معا فالنكاح باق ، قدم قوله ، لندور التقارن في الإسلام على إشكال .
شرح
في ذلك بين أن تكون الزوجة وثنية أو كتابية . وكذا الزوج ، فإن إسلام الزوجة أولا قبل الدخول يقتضي الفسخ ، سقوط المهر على كل تقدير على ما سبق . ولو قالا : سبق إسلام أحدنا الآخر ولا نعلم السابق ، انفسخ النكاح باتفاقهما على السبق المقتضي له . كذا ذكره المصنف في التذكرة ( 1 ) ، ويجب أن يقيد بكون الزوجة وثنية ، لأنها لو كانت كتابية لأمكن تقدم إسلامه ، فيبقى النكاح على ما تقدم . ثم المهر إن كانت المرأة لم تقبض منه شيئا لم يكن لها المطالبة به ، لجواز أن تكون هي السابقة ، فيكون قد سقط مهرها فيقف حتى تعلم . وإن كانت قد قبضته فلها المطالبة بنصفه ، لأنه لا يستحق ذلك على كل من تقديري تقدم إسلامها وإسلامه ، ويقف النصف الآخر إلى أن يعلم الحال ، وهذا إنما إذا لم يوجب مع تقدم إسلامه قبل الدخول إلا نصف المهر . أما إذا أوجبنا الجميع - كما سبق في نظائره في الرضاع - فليس له المطالبة بشئ . قوله : ( ولو قالت : أسلمنا معا فالنكاح باق قدم قوله لندور التقارن في الإسلام على إشكال ) . ما سبق اختلافهما في التقديم ، لبقاء المهر وعدمه ، والاختلاف هنا في التقدم لبقاء النكاح وعدمه . وتصويره أنه إذا قالت الزوجة أو الزوج : أسلمنا معا قبل الدخول فالنكاح باق ، وقال الآخر : بل تقدم إسلام أحدنا وكانت الزوجة وثنية ، أو إسلام الزوجة إن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 659 .