ولا يعد الفسخ في الطلقات وإن ساواه في المهر ، فلو أسلم الوثني قبل
الدخول وجب نصف المسمى إن كان مباحا ، وإلا نصف مهر المثل ، ويحتمل
المتعة ، ولو لم يسم مهرا فلها المتعة .
وإن كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل على التفصيل .
شرح
وشك في المانع وهو إسلامها قبل الانقضاء ، لم يبق الأصل المذكور فلا يكون متمسكا .
ولو انعكس الفرض فادعى إسلامه في العدة بعد أن تقدم إسلامها ، وادعت
كونه بعدها ، فالظاهر عدم الفرق ، فيكون القول قولها .
قوله : ( ولا يعد الفسخ في الطلقات وإن ساواه في المهر ) .
وذلك لأن عدة الطلقات يقتضي تحريمها بطلقتين معه ، وذلك تشريع يتوقف
على توقيف الشارع ، والمهر إنما وجب بالعقد لا بالفسخ ، فلا يلزم من وجوب المهر أو
نصفه مع الفسخ كالطلاق مساواته للطلاق في باقي الأحكام .
قوله : ( فلو أسلم الوثني قبل الدخول وجب نصف المسمى إن كان
مباحا ، وإلا نصف مهر المثل ، ويحتمل المتعة . ولو لم يسم مهرا فلها المتعة ،
وإن كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل على التفصيل ) .
لما ذكر أن الفسخ بالإسلام يساوي الطلاق في المهر ، ولم يكن ذلك على إطلاقه ،
وإنما هو إذا كان بعد الدخول أو قبله إذا كان من قبل الزوج بين حكمه .
ولا ريب أن الوثني إذا أسلم قبل الدخول أو الكتابي انفسخ النكاح إذا كانت
الزوجة وثنية على ما سبق ، وحينئذ فإن كان المهر المسمى مباحا وجب نصفه ، لأنه
فرقة قبل الدخول ، فكان موجبا لتنصيف المهر كالطلاق .
ويشكل بأن المهر يجب كله بالعقد على أصح القولين كما سيأتي إن شاء الله
تعالى ، وتشطره بالطلاق ثبت بالنص والإجماع ، والحاق غيره به قياس ، وقد سبق في
الرضاع أن الفسخ الحاصل به يجب معه جميع المهر ، وهو المتجه هنا .