تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ولا يعد الفسخ في الطلقات وإن ساواه في المهر ، فلو أسلم الوثني قبل الدخول وجب نصف المسمى إن كان مباحا ، وإلا نصف مهر المثل ، ويحتمل المتعة ، ولو لم يسم مهرا فلها المتعة . وإن كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل على التفصيل .
شرح
وشك في المانع وهو إسلامها قبل الانقضاء ، لم يبق الأصل المذكور فلا يكون متمسكا . ولو انعكس الفرض فادعى إسلامه في العدة بعد أن تقدم إسلامها ، وادعت كونه بعدها ، فالظاهر عدم الفرق ، فيكون القول قولها . قوله : ( ولا يعد الفسخ في الطلقات وإن ساواه في المهر ) . وذلك لأن عدة الطلقات يقتضي تحريمها بطلقتين معه ، وذلك تشريع يتوقف على توقيف الشارع ، والمهر إنما وجب بالعقد لا بالفسخ ، فلا يلزم من وجوب المهر أو نصفه مع الفسخ كالطلاق مساواته للطلاق في باقي الأحكام . قوله : ( فلو أسلم الوثني قبل الدخول وجب نصف المسمى إن كان مباحا ، وإلا نصف مهر المثل ، ويحتمل المتعة . ولو لم يسم مهرا فلها المتعة ، وإن كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل على التفصيل ) . لما ذكر أن الفسخ بالإسلام يساوي الطلاق في المهر ، ولم يكن ذلك على إطلاقه ، وإنما هو إذا كان بعد الدخول أو قبله إذا كان من قبل الزوج بين حكمه . ولا ريب أن الوثني إذا أسلم قبل الدخول أو الكتابي انفسخ النكاح إذا كانت الزوجة وثنية على ما سبق ، وحينئذ فإن كان المهر المسمى مباحا وجب نصفه ، لأنه فرقة قبل الدخول ، فكان موجبا لتنصيف المهر كالطلاق . ويشكل بأن المهر يجب كله بالعقد على أصح القولين كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وتشطره بالطلاق ثبت بالنص والإجماع ، والحاق غيره به قياس ، وقد سبق في الرضاع أن الفسخ الحاصل به يجب معه جميع المهر ، وهو المتجه هنا .