ولو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر والماضي ، سواء
أسلم أو لا .
ولو أسلم دون الوثنيات لم يكن لهن نفقة ، لأن تفويت الاستمتاع
منهن .
ولو تداعيا السبق إلى الإسلام قدم قول الزوج ، لأصالة براءته .
شرح
واعلم أن الضمير في : ( نذرها ) لا مرجع له في اللفظ لكنه ظاهر .
قوله : ( ولو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر والماضي ،
سواء أسلم أو لا ) .
وذلك لأن هذه النفقة نفقة زوجية لا تسقط بالفوات ، بل هي دين لازم لهن
المطالبة به كنفقة سائر الزوجات .
قوله : ( ولو أسلم دون الوثنيات لم يكن لهن نفقة ، لأن تفويت
الاستمتاع منهن ) .
هذا هو أصح الوجهين ، وقواه الشيخ ( 1 ) ، وإنما كان تفويت الاستمتاع منهن ،
لأنهن مسببات بالتخلف عن الإسلام وهو فرض عليهن ، فأشبه ما إذا سافر الزوج
وأراد مساعدتها فتخلفت ، ولأنهن منعن أنفسهن بمعصية ، أو منعها بمعنى لا يمكنه
تلافيه كما لو نشزت .
والآخر لهن النفقة إذا أسلمن في العدة ، لظهور أنهن قد كن زوجات ، ولم يحدثن
شيئا ، والزوج هو الذي بدل الدين وهو ضعيف ، لأن تخلفها عن الإتيان بالإسلام مع
وجوبه هو المقتضي لمنع الاستمتاع ، وذلك نشوز ، ومثله ما لو لم تغتسل من الحيض إن
شرطنا الوطئ بالغسل .
قوله : ( ولو تداعيا السبق إلى الإسلام قدم قول الزوج : لأصالة
البراءة ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 234 .