ويشترط عدم النشوز فيما له السلطنة فيه كالسكنى ، وحل نذرها
موقوف .
شرح
ويشترط عدم النشوز فيما له السلطنة فيه كالسكنى ) .
لا ريب أنه إذا أسلم الزوج الكافر وأسلمت الزوجات وهن أكثر من النصاب
يجب عليه نفقة الجميع ، استصحابا للوجوب قبل الإسلام ولم يوجد ناقل عنه ، ولأنهن
محبوسات لأجله وتحت حجره إلى زمان الاختيار ، فإن اختار أربعا اندفع نكاح البواقي
وسقطت نفقتهن .
وكذا لو كن جميعا كتابيات ولم يسلمن ، وكذا لو أسلمن أو بعضهن قبله وهو على
كفره ، وإن انتفى التمكين من الاستمتاع في هذه الصورة كلها ، لأن المانع من قبله
بترك الاختيار في الأولتين ، وبترك الإسلام والاختيار في الأخيرة .
ولأن المنع قبل الاختيار شرعي ، فهو كالمنع من الاستمتاع في حال الإحرام ،
لكن يشترط عدم النشوز فيما للزوج السلطنة فيه ، كالسكنى في مكان مخصوص لائق
بحال المرأة ، وعدم الخروج من المسكن من دون إذنه ، لأن لذلك دخلا في التمكين ،
ولا يلزم من سقوط التمكين في الاستمتاع سقوط ما عداه . ولأن كل واحدة في كل
زمان معرضة لأن تكون زوجة بأن يختارها ، فلا بد من أن يكون الاستمتاع من قبلها
لا مانع منه من جهة المسكن ، وغيره من الأمور التي لها تعلق بالاستمتاع كإزالة المنفر
وما جرى هذا المجرى .
قوله : ( وحل نذرها موقوف ) .
أي : وحل نذر إحدى الزوجات للاختيار موقوف ، أي : موقوف على اختياره
إياها ، فلو اختار من عداها كان نذرها لازما . وهذا واضح ، إذا قلنا بأن نذر الزوجة
ينعقد وللزوج الحل ، إذ لا مقتضى للحل حينئذ ، لزوال الزوجية .
ولو قلنا بعدم انعقاده من رأس أمكن القول بعدم الانعقاد حينئذ ، لأنها زوجة ،
وإنما تندفع زوجيتها بالاختيار .