تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ولو أسلمت قبل الدخول سقط وبعده لها المسمى .
شرح
ويحتمل وجوب المتعة ، لبطلان المسمى فصار كالتفويض ، وضعفه ظاهر . هذا إذا كان المهر مباحا ، فإن كان محرما في شرع الإسلام كالخمر والخنزير وجب نصف مهر المثل ، بناء على بطلان المسمى ، والرجوع إلى مهر المثل إن لم يكن قبضت منه شيئا ، وإلا فبالنسبة . وقد تقدم في كلام المصنف أول الباب أن الأقرب وجوب القيمة عند مستحليه وأنه الأصح ، فعلى هذا تجب إما القيمة أو نصفها . أما لو لم يسم مهرا بل كانت مفوضة فلا بحث في وجوب المتعة ، وإن أسلم بعد الدخول وجب المسمى إن كان مباحا ، لاستقراره بالدخول ، فلا يسقط بما يطرأ وإن كان غير مباح وجب مهر المثل إن لم يكن قد قبضت منه شيئا . فإن كانت قد قبضت الجميع برئ منه ، وإن قبضت البعض برئ منه ، ووجب من مهر المثل بنسبة الباقي على ما سبق بيانه مفصلا ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( على التفصيل ) فإنه يريد التفصيل الذي سبق في أول الباب . وذكر الشارح الفاضل أن المراد بالتفصيل تقسيم الحال إلى كون الإسلام بعد قبض المهر كله محللا أو محرما ، أو بعد قبض البعض خاصة ، أو قبل قبض شئ منه ، والظاهر أنه أعم من ذلك . ومن لحظ الكلام السابق في أول الباب علم بأدنى تأمل ما قلناه ، وعلى المختار فالواجب إنما هو مجموع القيمة إن لم تكن قبضت شيئا من المحرم ، وإلا فبالنسبة . قوله : ( ولو أسلمت قبل الدخول سقط ، وبعده لها المسمى ) . أي : إذا سبق إسلام المرأة قبل الدخول سقط المسمى وينفسخ النكاح ، وإنما يسقط مع كونها محصنة بالإسلام وهي مأمورة به ، لأن الفسخ جاء من قبلها ، والمهر عوض ، فيسقط بتفويت العاقد والمعقود عليه ، وإن كان معذورا كما لو باع طعاما ثم كله وهو مضطر إليه ، بخلاف ما لو كان الإسلام بعد الدخول ، فإن المسمى بحاله ،