ولو أسلمت قبل الدخول سقط وبعده لها المسمى .
شرح
ويحتمل وجوب المتعة ، لبطلان المسمى فصار كالتفويض ، وضعفه ظاهر . هذا
إذا كان المهر مباحا ، فإن كان محرما في شرع الإسلام كالخمر والخنزير وجب نصف
مهر المثل ، بناء على بطلان المسمى ، والرجوع إلى مهر المثل إن لم يكن قبضت منه
شيئا ، وإلا فبالنسبة .
وقد تقدم في كلام المصنف أول الباب أن الأقرب وجوب القيمة عند مستحليه
وأنه الأصح ، فعلى هذا تجب إما القيمة أو نصفها .
أما لو لم يسم مهرا بل كانت مفوضة فلا بحث في وجوب المتعة ، وإن أسلم بعد
الدخول وجب المسمى إن كان مباحا ، لاستقراره بالدخول ، فلا يسقط بما يطرأ وإن
كان غير مباح وجب مهر المثل إن لم يكن قد قبضت منه شيئا .
فإن كانت قد قبضت الجميع برئ منه ، وإن قبضت البعض برئ منه ، ووجب
من مهر المثل بنسبة الباقي على ما سبق بيانه مفصلا ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله :
( على التفصيل ) فإنه يريد التفصيل الذي سبق في أول الباب .
وذكر الشارح الفاضل أن المراد بالتفصيل تقسيم الحال إلى كون الإسلام بعد
قبض المهر كله محللا أو محرما ، أو بعد قبض البعض خاصة ، أو قبل قبض شئ منه ،
والظاهر أنه أعم من ذلك .
ومن لحظ الكلام السابق في أول الباب علم بأدنى تأمل ما قلناه ، وعلى المختار
فالواجب إنما هو مجموع القيمة إن لم تكن قبضت شيئا من المحرم ، وإلا فبالنسبة .
قوله : ( ولو أسلمت قبل الدخول سقط ، وبعده لها المسمى ) .
أي : إذا سبق إسلام المرأة قبل الدخول سقط المسمى وينفسخ النكاح ، وإنما
يسقط مع كونها محصنة بالإسلام وهي مأمورة به ، لأن الفسخ جاء من قبلها ، والمهر
عوض ، فيسقط بتفويت العاقد والمعقود عليه ، وإن كان معذورا كما لو باع طعاما ثم
كله وهو مضطر إليه ، بخلاف ما لو كان الإسلام بعد الدخول ، فإن المسمى بحاله ،