تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ولو أسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصة . ولو أسلمت واحدة فالموقف كمال الحصة ،
شرح
قوله : ( ولو أسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصة ) . هذا بناء على عدم إيقاف شئ على تقدير أن يكون أربع كتابيات ، وتحقيقه أنه لو أسلم الكتابيات الأربع بعد الموت قبل قسمة التركة فالأقرب إيقاف حصة الزوجات حينئذ . ووجه القرب أن الكافر إذا أسلم على ميراث قبل القسمة ورث ، فبإسلام الكتابيات قبل القسمة ساوين المسلمات في استحقاق الإرث ، فيقطع بأن نصيب الزوجة لا يستحقه باقي الورثة فيتعين إيقافه . ويحتمل ضعيفا العدم ، لأن الإسلام قبل القسمة إنما يثمر الإرث في غير الزوجة ، لأن إرث الزوجة منوط بزوجيتها واسلامها معا ، وفي محل النزاع الإسلام منتف عند الموت والزوجية منتفية بعده . بخلاف غير الزوجية من أسباب الإرث ، فإن وصف القرابة لا ينتفي بالموت وليس بشئ ، لأن الزوجية ثابتة بعد الموت ، للاستصحاب ولثبوت أحكامها . ومن ثم جاز التغسيل ولم يحرم النظر ، وقدم الزوج على باقي الورثة في أحكام الزوجية كلها ، والأقرب ما قربه المصنف . قوله : ( ولو أسلمت واحدة فالموقف كمال الحصة ) . أي : لو أسلمت واحدة من الأربع في الصورة السابقة فالموقف كمال الحصة ، بناء على الإيقاف في الصورة المتقدمة . ووجهه أنه لو أسلمت واحدة والزوجات أربع كتابيات ، واستحقت كمال نصيب الزوجية ، فيكون الاشتباه في نصيب الزوجية من حيث أن الاستحقاق دائر بين الأربع المسلمات ، وبين ثلاث مع التي أسلمت بعد الموت ، وبين كل واحدة من الخمس : لإمكان