ولو كان فيهن وارثات وغير وارثات فلا إيقاف ، كما لو كان معه أربع
وثنيات وأربع كتابيات فأسلم الوثنيات ثم مات ، وكذا لو كن كتابيات فأسلم
معه أربع ومات .
شرح
قوله : ( ولو كان فيهن وارثات وغير وارثات فلا إيقاف ، كما لو كان
معه أربع وثنيات وأربع كتابيات فأسلم الوثنيات ثم مات ، وكذا لو كن
كتابيات فأسلم معه أربع ومات ) .
ما مضى حكم ما إذا قطع باستحقاق الزوجات للميراث ، فأما إذا كان كل من
الأمرين محتملا على حد سواء ، كما إذا أسلم على أربع كتابيات وأربع وثنيات فأسلم
الوثنيات ، أو أسلم على ثمان كتابيات فأسلم منهن أربع ثم مات قبل الاختيار ، فإن في
وجوت إيقاف النصيب هنا وجهين :
الأول : وهو مقرب التذكرة : أنه يوقف ، لأنا لا نعطي الورثة إلا ما نعلم أنه لهم ،
ويوقف مع الشك كما يوقف الميراث إذا كان هناك حمل ، واستحقاق سائر الورثة قدر
نصيب الزوجات غير معلوم ، والشك في أصل الاستحقاق لا يمنع الوقف كمسائل
الحمل .
والثاني : وهو مختاره هنا : أنه لا يوقف للزوجات بشئ ، لأن إرثهن غير معلوم ،
لجواز أن الزوجات الكتابيات ولا يرث الكافر المسلم .
ويضعف بأن الإيقاف لا ينافيه الشك في الاستحقاق كما في الحمل ، فإن قلنا
بالأول لم يدفع إلى المسلمات نصيب الزوجية حتى يصطلحن مع باقي الورثة ، للشك
في أصل إرث الزوجات .
والقول بالإيقاف قريب ، لأن نصيب الزوجية دائر بين المسلمات وسائر الورثة .
ولا ترجيح لبعض على بعض ، ولا أصل لواحد من الفريقين بخصوصه يرجع
إليه ، فالحكم بصرفه إلى الورثة دونهن تحكم وترجيح بلا مرجح .