تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الوقف .
ولو أسلمت ثمان على الترتيب ، فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعين للفسخ الأربع المتأخرات ، وعلى الوقف المتقدمات . ويجب الاختيار وقت ثبوته ، فإن امتنع حبس عليه ، فإن أصر عزر .
شرح
جوزنا الوقف ) . أي : لو عين في المسألة المذكورة المتخلفات للفسخ صح ، لصحة نكاح الأوائل ، بخلاف ما لو عينهن للنكاح فإنه لا يصح ، لأنهن وثنيات ، فلا يصح اختيار نكاحهن . نعم لو جوزنا الوقف وهو وقوع التعين مراعى ، لم يمتنع تعيينهن للنكاح ، وتنكشف صحته وفساده بالإسلام وعدمه . قوله : ( ولو أسلم ثمان على الترتيب ، فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها ، تعين للفسخ الأربع المتأخرات ، وعلى الوقف المتقدمات ) . وجه الأول أن فسخ الأربع الأول وقع باطلا ، لامتناع اختيار الوثنيات ، فسخ الأربع الأخر . ووجه الثاني : أن الفسخ للأول وقع مراعى وقد انكشف صحته بإسلام الأخر ، فتعين للنكاح المتأخرات . قوله : ( ويجب الاختيار وقت ثبوته ، فإن امتنع حبس عليه ، فإن أصر عزر ) . لا ريب أنه متى ثبت للمكلف الاختيار بالنسبة إلى جميع الزوجات ، إما بأن أسلم جميعهن ، أو كن كتابيات ، أو أسلم البعض والبعض الآخر كتابيات ، وجب عليه الاختيار . والأصل فيه قوله صلى الله عليه وآله لغيلان بن سلمة الثقفي : " أمسك أربعا وفارق سائرهن " ( 1 ) والأمر للوجوب .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 181 .