شرح
إذا مات الزوج بعد إسلامه وإسلام الزوجات الثمان وقبل الاختيار ، ففي
استحقاق الزوجات من الإرث احتمالات ثلاثة ذكرها المصنف :
أحدها : أن يوقف لهن نصيب الزوجية ، وهو الربع مع عدم الولد والثمن معه
حتى يصطلحن ، لأن الحق منحصر فيهن ، ولا طريق إلى معرفة المستحق ، ولا يتوقع
حصوله ولا أولوية لبعض على بعض . ويظهر من المصنف اختيار هذا الاحتمال ،
ويتفرع على هذا الاحتمال أمران :
أ : أن إحداهن لو طلبت من النصيب شيئا لم يدفع إليها شئ : لانتفاء تعيين
الاستحقاق ، لإمكان أن لا تكون زوجة ، وكذا لو طلبت اثنتان أو ثلاث أو أربع .
أما لو طلبت خمس ، فإنه يدفع إليهن ربع النصيب ، وهو ربع الربع أو ربع
الثمن ، لأن فيهن واحدة زوجة قطعا ، والست نصفه والسبع ثلاثة أرباعه لمثل ذلك .
ب : لو كانت إحداهن مولى عليها ، كما لو كانت صغيرة أو مجنونة ، ففي القدر
الذي يتعين على وليها الصلح به فما زاد احتمالان :
أحدهما : ربع النصيب ، فلا يجوز له الرضى بما دونه ، لوجوب الاحتياط في
تصرف الولي .
وأصحهما عند المصنف أنه يجوز النقص عن الربع ، لعدم تعين زوجيتها ، ولا
يجوز النقص عن الثمن ، لكون النصيب موقوفا بين الثمان ، فكل واحدة صاحبة ثمن .
ولقائل أن يقول : إنه لو علم الولي أنه إذا لم يصالح على الأقل فات حظها
من النصيب تعين القول بجواز الصلح حينئذ .
ويمكن الجواب بأن أخذ الأقل ظاهر ، وإن كان على جهة الصلح لا يكون لازما
بحيث يسقط حقها من تتمة الثمن ، فللولي ولها بعد الكمال المطالبة بالتتمة ، وعلى هذا
فمختار المصنف هو المفتى به .
الاحتمال الثاني : القرعة ، لأنه أمر مشكل ، وقد ورد عنهم عليهم السلام : " في