تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
إذا مات الزوج بعد إسلامه وإسلام الزوجات الثمان وقبل الاختيار ، ففي استحقاق الزوجات من الإرث احتمالات ثلاثة ذكرها المصنف : أحدها : أن يوقف لهن نصيب الزوجية ، وهو الربع مع عدم الولد والثمن معه حتى يصطلحن ، لأن الحق منحصر فيهن ، ولا طريق إلى معرفة المستحق ، ولا يتوقع حصوله ولا أولوية لبعض على بعض . ويظهر من المصنف اختيار هذا الاحتمال ، ويتفرع على هذا الاحتمال أمران : أ : أن إحداهن لو طلبت من النصيب شيئا لم يدفع إليها شئ : لانتفاء تعيين الاستحقاق ، لإمكان أن لا تكون زوجة ، وكذا لو طلبت اثنتان أو ثلاث أو أربع . أما لو طلبت خمس ، فإنه يدفع إليهن ربع النصيب ، وهو ربع الربع أو ربع الثمن ، لأن فيهن واحدة زوجة قطعا ، والست نصفه والسبع ثلاثة أرباعه لمثل ذلك . ب : لو كانت إحداهن مولى عليها ، كما لو كانت صغيرة أو مجنونة ، ففي القدر الذي يتعين على وليها الصلح به فما زاد احتمالان : أحدهما : ربع النصيب ، فلا يجوز له الرضى بما دونه ، لوجوب الاحتياط في تصرف الولي . وأصحهما عند المصنف أنه يجوز النقص عن الربع ، لعدم تعين زوجيتها ، ولا يجوز النقص عن الثمن ، لكون النصيب موقوفا بين الثمان ، فكل واحدة صاحبة ثمن . ولقائل أن يقول : إنه لو علم الولي أنه إذا لم يصالح على الأقل فات حظها من النصيب تعين القول بجواز الصلح حينئذ . ويمكن الجواب بأن أخذ الأقل ظاهر ، وإن كان على جهة الصلح لا يكون لازما بحيث يسقط حقها من تتمة الثمن ، فللولي ولها بعد الكمال المطالبة بالتتمة ، وعلى هذا فمختار المصنف هو المفتى به . الاحتمال الثاني : القرعة ، لأنه أمر مشكل ، وقد ورد عنهم عليهم السلام : " في