ولو قال : حصرت المختارات في ست ، انحصرن ، ولو لحقه أربع
وتخلف أربع فعين الأوائل للنكاح صح .
ولو عينهن للفسخ لم يصح إن كان الأواخر وثنيات ، وإلا صح ،
ويحتمل الوقف .
شرح
لا يقال : إنما يجوز العقد على الأخت مع نقص عددهن عن أربع وإنما يجوز
الفسخ مع الزيادة عليها فكيف يجتمعان . لأنا نقول : يمكن العقد متعة .
لا يقال : شرط صحة العقد كون الأخت ليست زوجة ، فإذا عقد على الأخت
لم يقع صحيحا ، إذا لم يصادف محلا فيقع فاسدا ، ولا يحصل به الاختيار .
لأنا نقول : لا تمتنع صحته وحصول الفسخ كما في بيع البائع ذا الخيار وبيع
المدبر والموهوب من الواهب ، حيث يجوز الرجوع في الهبة . وقد يتصور فرض المسألة
فيمن أنشأ العقد على الأخت معتقدا صحته ، قاصدا بذلك فسخ نكاح الأخرى .
وفي كونه فسخا تأمل ، لأنه بنفسه لا يقتضيه ، والإرادة وحدها لا أثر لها ، وللتردد
في ذلك مجال .
قوله : ( ولو قال : حصرت المختارات في ست انحصرن ) .
هذا إذا عين الست ، وإلا كان لغوا . ووجه الانحصار أن ذلك مستلزم لفسخ
نكاح البواقي ، ويصح الفسخ بما يدل عليه صريحا وبما يستلزمه .
قوله : ( ولو لحقه أربع وتخلف أربع فعين الأوائل للنكاح صح ، ولو
عينهن للفسخ لم يصح إن كان الأواخر وثنيات على الأصح ، ويحتمل
الوقف ) .
وجه صحة تعيين الأوائل للنكاح ظاهر ، فإنهن مسلمات لا مانع من تعيينهن ،
وكذا لو عينهن للفسخ والأواخر كتابيات : لأن استدامة نكاح الكتابية جائز ، وكذا
اختيارهن على المسلمات على الأصح كما سبق .