تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ولو قال : حصرت المختارات في ست ، انحصرن ، ولو لحقه أربع وتخلف أربع فعين الأوائل للنكاح صح . ولو عينهن للفسخ لم يصح إن كان الأواخر وثنيات ، وإلا صح ، ويحتمل الوقف .
شرح
لا يقال : إنما يجوز العقد على الأخت مع نقص عددهن عن أربع وإنما يجوز الفسخ مع الزيادة عليها فكيف يجتمعان . لأنا نقول : يمكن العقد متعة . لا يقال : شرط صحة العقد كون الأخت ليست زوجة ، فإذا عقد على الأخت لم يقع صحيحا ، إذا لم يصادف محلا فيقع فاسدا ، ولا يحصل به الاختيار . لأنا نقول : لا تمتنع صحته وحصول الفسخ كما في بيع البائع ذا الخيار وبيع المدبر والموهوب من الواهب ، حيث يجوز الرجوع في الهبة . وقد يتصور فرض المسألة فيمن أنشأ العقد على الأخت معتقدا صحته ، قاصدا بذلك فسخ نكاح الأخرى . وفي كونه فسخا تأمل ، لأنه بنفسه لا يقتضيه ، والإرادة وحدها لا أثر لها ، وللتردد في ذلك مجال . قوله : ( ولو قال : حصرت المختارات في ست انحصرن ) . هذا إذا عين الست ، وإلا كان لغوا . ووجه الانحصار أن ذلك مستلزم لفسخ نكاح البواقي ، ويصح الفسخ بما يدل عليه صريحا وبما يستلزمه . قوله : ( ولو لحقه أربع وتخلف أربع فعين الأوائل للنكاح صح ، ولو عينهن للفسخ لم يصح إن كان الأواخر وثنيات على الأصح ، ويحتمل الوقف ) . وجه صحة تعيين الأوائل للنكاح ظاهر ، فإنهن مسلمات لا مانع من تعيينهن ، وكذا لو عينهن للفسخ والأواخر كتابيات : لأن استدامة نكاح الكتابية جائز ، وكذا اختيارهن على المسلمات على الأصح كما سبق .