وهل التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار ؟ أقربه ذلك ، كما أنه رجعة .
ولو تزوج بأخت إحداهن لم يصح ، وهل يكون اختيارا لفسخ عقدها ؟
إشكال .
شرح
قوله : ( وهل التقبيل واللمس بشهوة اختيار ؟ إشكال أقربه ذلك ، كما
أنه رجعة ) .
وجه القرب أن المعنى المقتضي لكون الوطئ اختيارا قائم فيهما ، فإنهما يدلان
على الرغبة في الملموسة والمقبلة ، لأن الأصل في فعل المسلم الصحة وصيانته عن
ارتكاب المحرم ، فيحمل على إرادة الاختيار كما في الرجعة ، وليس ذلك قياسا ، إذ ليس
المراد الحمل عليها بل التشبيه والتنظير .
ويحتمل العدم ، لأنهما قد يوجدان في الأجنبية ، فإن دلالتهما أضعف من دلالة
الوطئ ، وما قربه المصنف أقرب .
قوله : ( ولو تزوج بأخت إحداهن لم يصح ، وهل يكون اختيارا لفسخ
عقدها ؟ إشكال ) .
أي : لو أسلم على أزيد من أربع فعقد على أخت إحداهن ، فهل يكون ذلك
اختيارا لفسخ نكاح أختها ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن العقد على إحدى الأختين أعم
من الاختيار وعدمه ، ولا دلالة للعام على الخاص بشئ من الدلالات .
ومن أن العقد على إحداهما مناف لنكاح الأخرى ، فيكون العقد على الأخت
دالا على إرادة فسخ نكاح أختها : لتنافيهما وامتناع الجمع بينهما ، وإرادة أحد المتنافيين
يقتضي نفي إرادة الآخر . وفيه نظر ، إذ قد تحصل الغفلة عن المنافي الآخر مع إرادة
منافيه فكيف يلزم إرادة نفيه .
ولأن الأصل في العقود الصحة ، فإذا أوقع العقد على الأخت وجب الحكم
بصحته فيمتنع بقاء نكاح الأخرى .