تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وهل التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار ؟ أقربه ذلك ، كما أنه رجعة . ولو تزوج بأخت إحداهن لم يصح ، وهل يكون اختيارا لفسخ عقدها ؟ إشكال .
شرح
قوله : ( وهل التقبيل واللمس بشهوة اختيار ؟ إشكال أقربه ذلك ، كما أنه رجعة ) . وجه القرب أن المعنى المقتضي لكون الوطئ اختيارا قائم فيهما ، فإنهما يدلان على الرغبة في الملموسة والمقبلة ، لأن الأصل في فعل المسلم الصحة وصيانته عن ارتكاب المحرم ، فيحمل على إرادة الاختيار كما في الرجعة ، وليس ذلك قياسا ، إذ ليس المراد الحمل عليها بل التشبيه والتنظير . ويحتمل العدم ، لأنهما قد يوجدان في الأجنبية ، فإن دلالتهما أضعف من دلالة الوطئ ، وما قربه المصنف أقرب . قوله : ( ولو تزوج بأخت إحداهن لم يصح ، وهل يكون اختيارا لفسخ عقدها ؟ إشكال ) . أي : لو أسلم على أزيد من أربع فعقد على أخت إحداهن ، فهل يكون ذلك اختيارا لفسخ نكاح أختها ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن العقد على إحدى الأختين أعم من الاختيار وعدمه ، ولا دلالة للعام على الخاص بشئ من الدلالات . ومن أن العقد على إحداهما مناف لنكاح الأخرى ، فيكون العقد على الأخت دالا على إرادة فسخ نكاح أختها : لتنافيهما وامتناع الجمع بينهما ، وإرادة أحد المتنافيين يقتضي نفي إرادة الآخر . وفيه نظر ، إذ قد تحصل الغفلة عن المنافي الآخر مع إرادة منافيه فكيف يلزم إرادة نفيه . ولأن الأصل في العقود الصحة ، فإذا أوقع العقد على الأخت وجب الحكم بصحته فيمتنع بقاء نكاح الأخرى .