ونوقف لهن الربع أو الثمن حتى يصطلحن ، فإن طلبت إحداهن منه
شيئا لم تعط .
ولو طلبت خمس دفع إليهن ربع النصيب ، والست نصفه .
ولو كانت إحداهن مولى عليها لم يكن لوليها أن يأخذ لها أقل من
الثمن ، ويحتمل القرعة والتشريك .
شرح
والحائل بالأبعد من أربعة أشهر وعشرة أيام ومن ثلاثة أقراء ، والحامل بأبعد الأجلين
من أربعة أشهر وعشرة أيام ومن الوضع ، فأيهما انقضت قبل أتمت الأخرى .
وإنما وجب ذلك ، لتوقف يقين البراءة عليه ، فإن كل واحدة يحتمل أن تكون
مختارة ومفارقة ، وعدة المختارة عدة الوفاة وعدة المفارقة عدة الطلاق .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ابتداء الأشهر من حين الوفاة قطعا ، وأما الأقراء
فقد قال في التذكرة ، يحتمل الاعتبار من وقت إسلامهما إن اقترنا ، ومن حين إسلام
من سبق إسلامه إن تعاقبا فيه ، لأن الأقراء إنما تجب لاحتمال أنها مفارقة قد انفسخ
نكاحها ، والانفساخ يحتمل من ذلك الوقت ( 1 ) .
ولقائل أن يقول : إن الانفساخ إنما يحصل من حين المفارقة بالاختيار ، ولم
يتحقق ذلك ، فيتعين أن يكون ابتداء عدته من حين الوفاة ، لامتناع التأخر عنه وانتفاء
ما يدل على التقديم عليه ، لأن إسلامهما أو إسلام الأسبق منهما لا يقتضي المفارقة
قطعا .
قوله : ( ويوقف لهن الربع أو الثمن حتى يصطلحن ، فإن طلبت
إحداهن منه شيئا لم تعط ، ولو طلبت خمس دفع إليهن ربع النصيب والست
نصفه ، ولو كانت إحداهن مولى عليها لم يكن لوليها أن يأخذ لها أقل من
الثمن ، يحتمل القرعة والتشريك ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 660 .