تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ولو رتب الاختيار ثبت عقد الأول واندفع البواقي . ولو قال لما زاد على أربع : اخترت فراقكن ، انفسخ عقدهن وثبت عقد الأربع . ولو قصد الطلاق : فإن قلنا إن الكناية كالطلاق في الاختيار ، ثبت عقد المطلقات ولم يطلقن ، وإلا فلا . ولو قال لواحدة : طلقتك ، صح نكاحها وطلقت وكانت من الأربع .
شرح
قوله : ( ولو رتب الاختيار ثبت عقد الأول واندفع نكاح البواقي ) . المراد بترتيب الاختيار أن يختار واحدة بعد واحدة إلى آخرهن ، وحكمه أن كل واحدة اختارها وهي صالحة لذلك صح اختيارها إلى أن يكملن أربعا ، وحينئذ فيندفع نكاح البواقي ويلغو اختيارهن . قوله : ( ولو قال لما زاد على أربع : اخترت فراقكن ، انفسخ عقدهن ويثبت عقد الأربع ، ولو قصد الطلاق : فإن قلنا الكناية كالطلاق في الاختيار ثبت عقد المطلقات ولم يطلقن ، وإلا فلا ) . لو كان له ثمان فقال لأربع منهن : اخترت فراقكن ، انفسخ عقدهن وثبت عقد الأربع البواقي مع صلاحيتهن لذلك ، ولو قصد بذلك الطلاق كان كناية ، لأن الفراق ليس صريحا في الطلاق ، فيبنى على ما سبق من تنزل الكناية منزلة الطلاق في الاختيار . فإن قلنا : إنها كالطلاق ثبت عقد المطلقات ولم يطلقن قطعا ، لأن الطلاق لا يقع بالكناية عندنا ، فيكون مفاد الكناية على هذا التقدير هو لازم الطلاق وهو الزوجية ، وإن لم نقل بذلك كان اللفظ لاغيا . قوله : ( ولو قال لواحدة : طلقتك ، صح نكاحها وكانت من الأربع ) . لا ريب أنه إذا طلق واحدة من المذكورات يصح الطلاق ويكون ذلك اختيارا لها ، فتكون واحدة من الأربع ، فيختار من البواقي ثلاثا أخر ، لكن لا يخفى أنه يشترط صلاحيتها للطلاق والاختيار .
جامع المقاصد — صفحة 462 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث