تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وكذا لو أوقع طلاقا مشروطا فقال : كلما أسلمت واحدة منكن فقد طلقها . ولو قال : إن دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح أو الفراق لم يصح ، للتعليق .
شرح
فإن قيل : الرجعة تصح بالكناية ، فالاختيار كذلك بطريق أولى : لأن الرجعة تفيد إبطال الطلاق ، والاختيار إنما يميز الزوجة عن غيرها . قلنا : الاختيار تضمن فسخ نكاح ما زاد على الأربع ، فلذلك لم يكتف فيه بالكناية المحتملة ، فإن القصد النفسي وحده لا أثر له ، والأقرب ما قربه المصنف . واعلم أن الضمير في قوله : ( به ) من قوله : ( من قوله : ( وإن قصد به الطلاق ) يعود إلى ما دل عليه الكلام السابق وهو : ( ذلك ) ونحوه ، أي : وإن قصد بذلك من قوله : ( الطلاق ونحوه ) . قوله : ( وكذا لو أوقع طلاقا مشروطا فقال كلما أسلمت واحدة منكن فقد طلقها ) . لا شك أن الطلاق المعلق لا يقع عندنا ، فلو أتى به هنا ففي كونه اختيارا إشكال أقربه العدم كما سبق . قوله : ( ولو قال : إن دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح أو الفرق لم يصح التعليق ) . قد سبق أن الاختيار لا يصح معلقا ، ويزيده بيانا أنا إن نزلناه منزلة الابتداء كان تعليقه كتعليق النكاح ، وإن نزلناه منزلة الاستدامة كان تعليقه كتعليق الرجعة . ولأن الزوج مأمور بالتعيين ، والاختيار المعلق ليس بتعيين ، وكما أنه لا يفيد تعيين الزوجة لا يفيد تعيين المطلوب فراقها لمثل ما ذكرناه .