تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وأما القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير ، ويسقط باللعان أو البينة ، وإن لم يخترها أسقطه بالبينة .
شرح
وأما القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير ويسقط باللعان أو البينة ، وإن لم يخترها أسقط بالبينة ) . إذا أسلم الزوج وتخلف الزوجات فطلق بعضا أو ظاهر أو آلى أو قذف حال كفرهن ، فإن خرجت العدة فلا حكم للطلاق ولا الإيلاء ولا الظهار ، لأنهن بن باختلاف الدين حين أسلم . وأما القذف فيجب عليه التعزير دون الحد ، لأنه قذف مشرك ، وله إسقاطه بالبينة دون اللعان : لأنه قذفها وهي بائن . وإن أسلمن قبل انقضاء عددهن : فأما التي طلقها فالأقرب وقوع الطلاق عليها ، ويكون ذلك اختيارا لها ، ويكون إسلامها كاشفا عن وقوعه . ووجهه معلوم مما سبق ، فإن الطلاق لا يواجه به إلا الزوجة ، ووقوعه مراعى لا امتناع فيه ، والأصل فيه الصحة ، فلا يحكم ببطلانه مع إمكان الصحة . وحكى الشارح الفاضل قولا ولم يذكر قائله ، أن لا يقع ، لأنه طلاق معلق على شرط ، وهو تجدد إسلامها ، وبطلانه ظاهر ، لأن الشرط الزوجية والإسلام كاشف ( 1 ) . وقال بعض الشافعية : إنه إن اختارها وقع عليها الطلاق وصح ظهارها والإيلاء منها ( 2 ) ، والأصح الأول . وأما الظهار والإيلاء فإنهما ليسا باختيار كما عرفت ، فإن اختار التي ظاهر منها أو آلى صح ذلك ، وإلا فلا . وأما القذف : فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير ، لأنه قذفها وهي مشركة ، وله
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 115 . ( 2 ) المجموع 16 : 313 .