وأما القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير ، ويسقط باللعان أو
البينة ، وإن لم يخترها أسقطه بالبينة .
شرح
وأما القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير ويسقط باللعان أو
البينة ، وإن لم يخترها أسقط بالبينة ) .
إذا أسلم الزوج وتخلف الزوجات فطلق بعضا أو ظاهر أو آلى أو قذف حال
كفرهن ، فإن خرجت العدة فلا حكم للطلاق ولا الإيلاء ولا الظهار ، لأنهن بن
باختلاف الدين حين أسلم .
وأما القذف فيجب عليه التعزير دون الحد ، لأنه قذف مشرك ، وله إسقاطه
بالبينة دون اللعان : لأنه قذفها وهي بائن .
وإن أسلمن قبل انقضاء عددهن : فأما التي طلقها فالأقرب وقوع الطلاق
عليها ، ويكون ذلك اختيارا لها ، ويكون إسلامها كاشفا عن وقوعه . ووجهه معلوم مما
سبق ، فإن الطلاق لا يواجه به إلا الزوجة ، ووقوعه مراعى لا امتناع فيه ، والأصل
فيه الصحة ، فلا يحكم ببطلانه مع إمكان الصحة .
وحكى الشارح الفاضل قولا ولم يذكر قائله ، أن لا يقع ، لأنه طلاق معلق على
شرط ، وهو تجدد إسلامها ، وبطلانه ظاهر ، لأن الشرط الزوجية والإسلام كاشف ( 1 ) .
وقال بعض الشافعية : إنه إن اختارها وقع عليها الطلاق وصح ظهارها والإيلاء
منها ( 2 ) ، والأصح الأول .
وأما الظهار والإيلاء فإنهما ليسا باختيار كما عرفت ، فإن اختار التي ظاهر منها
أو آلى صح ذلك ، وإلا فلا .
وأما القذف : فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير ، لأنه قذفها وهي مشركة ، وله
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 115 .
( 2 ) المجموع 16 : 313 .