ولو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد ، وسقط بالبينة خاصة .
ولو اختارها أسقطه باللعان أيضا ، ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف
بعد إسلامه حال كفرهن : فإن خرجت العدة عليه فلا حكم ، بل التعزير في
القذف ، ويسقط بالبينة خاصة ، وإن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق .
أما الظهار والإيلاء فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح .
شرح
العود هو إرادة الوطئ . نعم يتأتى ذلك على قول الشافعي ، وهو أن العود إمساكها
زوجة بعد الظهار مع قدرته على الطلاق .
ويمكن أن يريد بالعود مطالبة الحاكم به أو بالطلاق ، لكن لا ريب أنه لا بد
من مدة التربص ، ولا منافاة ، لأن ضرب المدة إنما هو للنظر في اختيار أحد الأمرين .
وكذا قوله : ( ومدة الإيلاء من حين الاختيار ) لا يستقيم على ظاهره ، إذ لا بد
من المرافقة ، ولعله إنما أطلق ذلك اعتمادا على ما بين في باب الظهار والإيلاء ، والأمر
في ذلك سهل .
قوله : ( ولو قذف واحدة فاختار غيرها ، وجب الحد وسقط بالبينة
خاصة ، ولو اختارها أسقطه باللعان أيضا ) .
وجهه أن قذف الزوجة يوجب الحد ويسقط بالبينة واللعان بشروطه ، وأما
الأجنبية فإن قذفها يوجب الحد ولا يسقط إلا بالبينة ، والاختيار يحقق الزوجية ويدفع
غيرها ، فإن اختار المقذوفة تعلق بقذفها أحكام الزوجة .
قوله : ( ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن ،
فإن خرجت العدة عليه فلا حكم ، بل التعزير في القذف ، ويسقط بالبينة
خاصة ، وإن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق .
أما الظهار والإيلاء ، فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح .