تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ه‍ : الخطبة مستحبة ، إما تعريضا كرب راغب فيك ، أو حريص عليك ، أو إني راغب فيك ، أو إنك علي كريمة ، أو أن الله لسائق إليك خيرا أو رزقا . ولو ذكر النكاح أبهم الخاطب كرب راغب في نكاحك .
شرح
المنكشطة . والأصح التحريم مطلقا إذا كان مما يحرم النظر إليه متصلا ، وقوله : ( واللمس في المحارم كالنظر ) قد سبق بيانه في الفروع . قوله : ( ه‍ : الخطبة مستحبة ، إما تعريضا كرب راغب فيك ، أو حريص عليك ، أو إني راغب فيك ، أو إنك علي كريمة ، أو إن الله لسائق إليك خيرا أو رزقا ، ولو ذكر النكاح أبهم الخاطب ، كرب راغب في نكاحك ) . الخطبة : بالكسر استدعاء نكاح المرأة ، ولا خلاف في جوازها في غير موضع النهي ، بل تستحب ، لأن النبي صلى الله عليه وآله فعل ذلك ، لأن النجاشي خطب لرسول الله صلى الله عليه وآله بنت أبي سفيان عن أمره ( 1 ) وخطب صلى الله عليه وآله أم سلمة وقد توفي عنها ابن عمها وهو متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله عليها ( 2 ) ، وفعل الناس في الأزمنة المتعددة والبلاد المتباينة يدل عليه ، وليست شرطا للصحة قطعا . ثم اعلم أن الخطبة إما تعريض أو تصريح ، والمخطوبة إما خلية من زوج وعدة أو مشغولة بأحدهما ، والخاطب إما زوج أو أجنبي . فالتصريح : الخطاب بما لا يحتمل إلا النكاح ، مثل : أريد أن أنكحك ، وإذا حللت فلا تفوتي علي نفسك .
هامش
( 1 ) في " ش " و " ض " : عن امرأة ، والمثبت من النسخة الحجرية ، وروى هذا الحديث الكليني في الكافي 5 : 367 حديث 1 ، والشيخ في التهذيب 7 : 409 حديث 1633 . ( 2 ) أي : متحامل على يده ، وروى هذا الحديث البيهقي في سننه 7 : 178 .