شرح
وفي الرواية إيماء إلى أن صوتها عورة ، وأن سماعه بدون خوف الفتنة لا يحرم .
قال الصدوق في الفقيه بعد أن أورد هذا الحديث : إنما قال عليه السلام ذلك
لغيره وإن عبر عن نفسه ، وأراد بذلك التخوف من أن يظن ظان أنه يعجبه صوتها
فيكفر ، ولكلام الأئمة صلوات الله عليهم مخارج ووجوه لا يعقلها إلا العالمون ( 1 ) .
وذهب بعض الشافعية إلى أن صوتها ليس بعورة ، لكن يحرم استماعه . ( 2 )
واعلم : أنه كما يحرم استماع صوتها ، يحرم عليها إسماعه الأجانب ، كما يحرم
عليها التكشف .ه : يكره للرجلين أن يضطجعا في ثوب واحد ، قال صلى الله عليه وآله : ( لا
يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، ولا المرأة إلى المرأة في ثوب واحد ) ( 3 ) ومع
الريبة يمنعان ويؤدبهما الحاكم ، ومع كون كل واحد منهما في جانب من الفراش فلا
بأس .
وإذا بلغ الصبي والصبية عشر سنين فرق بينه وبين أمه وأبيه وأخته وأخيه في
المضجع ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( اضربوهم وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في
المضاجع ) ( 4 ) ولا يجب إلا مع خوف الفتنة .و : يستحب مصافحة الرجل للرجل والمرأة للمرأة ، وأما مصافحة الرجل للمرأة ،
فإن كانت أجنبية لم يجز إلا من وراء الثياب ، مع أمن الافتتان وعدم الشهوة ، روى
أبو بصير أنه سأل الصادق عليه السلام هل يصافح الرجل المرأة ليست له بذي محرم ؟
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 300 .
( 2 ) إعانة الطالبين 3 : 260 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 266 حديث 338 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 133 حديث 495 ، سنن البيهقي 2 : 229 .