شرح
أو شك الرجل في كون المنظور إليه امرأة يلزم القول بالتحريم ، وهو محل تأمل ، ويمكن
الفرق بإمكان استعلام الحال هنا ، بخلاف الخنثى ، ومن ثم وجب الأخذ بالاحتياط في
التكاليف المتعلقة به .ج : كل موضع حكمنا فيه بتحريم النظر ، فتحريم المس فيه أولى ، ولو توقف
العلاج على مس الأجنبية دون نظرها ، فتحريم النظر بحاله ، وجواز النظر إلى وجه
الأجنبية وكفيها لا يبيح مسهما ، لأن المس أدعى إلى الفتنة وأقوى في تحريك الشهوة ،
ولهذا لا يبطل الصوم بالإنزال المستند إلى النظر ، ويبطل بالمستند إلى الملامسة .
ويحرم على الرجل دلك سوأة الرجل ، وكذا المرأة ، ويجوز دلك الفخذ من فوق
الإزار ، إلا مع خوف الشهوة والفتنة .
ويجوز مس جسد المحارم من غير شهوة أو تلذذ ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) ،
لحصول النفرة طبعا ، وانتفاء المحرم ، وبعد تحريم تغميز البنت والأخت رجل أبيها
وأخيها ومن جرى مجراهما ، ولثبوت حل النظر في الصغر ولم يثبت الناقل شرعا ، وخوف
الافتتان منتف .د : صوت المرأة عورة يحرم استماعه مع خوف الفتنة لا بدونه ، صرح بذلك
المصنف في التذكرة ( 2 ) ، وينبغي لها أن تجيب المخاطب لها أو قارع الباب بصوت غليظ
ولا ترخم ( 3 ) صوتها ، وقد روى الصدوق أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يسلم على
النساء ، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، وقال : ( أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل
من الإثم علي أكثر مما أطلب من الأجر ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 3 : 132 - 133 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 573 .
( 3 ) أي : ولا ترقق ، أنظر الصحاح 5 : 1930 رخم .
( 4 ) الفقيه 3 : 300 حديث 1436 .