ولو طلق فهو تعيين للنكاح ، فلو طلق أربعا صح نكاحهن وطلقن
وانفسخ نكاح البواقي ، وليس الظهار والإيلاء اختيارا على إشكال .
شرح
أي : فلا يصح معلقا وفاقا للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وهو الأصح : لأن اختيار
بعض الزوجية دون بعض أنما يكون بالسبب الموظف شرعا لذلك ، ولم يثبت كون
المعلق سببا فينتفي بالأصل ، ولأنه بعيد عن شبه الاختيار ، لانتفاء الجزم عنه .
ولأن المفهوم من قوله عليه السلام : " أمسك أربعا وفارق سائرهن " ( 2 ) هو
الاختيار المنجز ، ويحتمل ضعيفا الاكتفاء بالمعلق ، وحكاه الشارح الفاضل قولا شاذا ،
تمسكا بالأصل وبعدم وجود المنافي لصحته في الكتاب أو السنة ( 3 ) .
ويرده أن الأصل عدم سببيته لا جوازه ، ويكفي ذلك في المنافي .
قوله : ( ولو طلق فهو تعيين للنكاح ، فلو طلق أربعا صح نكاحهن
وطلقن وانفسخ نكاح البواقي ) .
وجهه : إن الطلاق لا تخاطب به إلا الزوجة ، لأنه موضوع لإزالة قيد النكاح ،
فالنكاح لازم له لزوما بينا فيلزم تصوره ، فمتى طلق فقد أثبت النكاح . فإذا طلق أربعا
ثبت نكاحهن وطلقن واندفع نكاح البواقي ، وفي وجه للعامة أنه ليس تعيينا للنكاح ،
لقوله صلى الله عليه وآله لفيروز الديلمي : " طلق أيتهما شئت " ( 4 ) . ولو كان الطلاق
تعيينا للنكاح لكان ذلك تفويتا لنكاحهما عليه . وجوابه : إن ذلك لو صح فالمراد
بالطلاق مجازه ، وهو مطلق الفراق .
قوله : ( وليس الظهار والإيلاء اختيارا على إشكال ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 231 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 181 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 114 .
( 4 ) سنن البيهقي 7 : 185 .