تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ولو طلق فهو تعيين للنكاح ، فلو طلق أربعا صح نكاحهن وطلقن وانفسخ نكاح البواقي ، وليس الظهار والإيلاء اختيارا على إشكال .
شرح
أي : فلا يصح معلقا وفاقا للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وهو الأصح : لأن اختيار بعض الزوجية دون بعض أنما يكون بالسبب الموظف شرعا لذلك ، ولم يثبت كون المعلق سببا فينتفي بالأصل ، ولأنه بعيد عن شبه الاختيار ، لانتفاء الجزم عنه . ولأن المفهوم من قوله عليه السلام : " أمسك أربعا وفارق سائرهن " ( 2 ) هو الاختيار المنجز ، ويحتمل ضعيفا الاكتفاء بالمعلق ، وحكاه الشارح الفاضل قولا شاذا ، تمسكا بالأصل وبعدم وجود المنافي لصحته في الكتاب أو السنة ( 3 ) . ويرده أن الأصل عدم سببيته لا جوازه ، ويكفي ذلك في المنافي . قوله : ( ولو طلق فهو تعيين للنكاح ، فلو طلق أربعا صح نكاحهن وطلقن وانفسخ نكاح البواقي ) . وجهه : إن الطلاق لا تخاطب به إلا الزوجة ، لأنه موضوع لإزالة قيد النكاح ، فالنكاح لازم له لزوما بينا فيلزم تصوره ، فمتى طلق فقد أثبت النكاح . فإذا طلق أربعا ثبت نكاحهن وطلقن واندفع نكاح البواقي ، وفي وجه للعامة أنه ليس تعيينا للنكاح ، لقوله صلى الله عليه وآله لفيروز الديلمي : " طلق أيتهما شئت " ( 4 ) . ولو كان الطلاق تعيينا للنكاح لكان ذلك تفويتا لنكاحهما عليه . وجوابه : إن ذلك لو صح فالمراد بالطلاق مجازه ، وهو مطلق الفراق . قوله : ( وليس الظهار والإيلاء اختيارا على إشكال ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 231 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 181 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 114 . ( 4 ) سنن البيهقي 7 : 185 .