تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
المطلب الرابع : في كيفية الاختيار . الاختيار إما باللفظ أو بالفعل . أما اللفظ فصريحه : اخترتك ، أو أمسكتك ، أو ثبتك ، أو اخترت نكاحك ، أو أمسكته ، أو ثبته وشبهه منجزا على الأقوى .
شرح
ومن أن لحوق الأحكام بالتبعية للغير على خلاف الأصل ، فيقتصر ذلك على الصغير : لخروجه بالإجماع ، ويبقى ما عداه على الأصل . فإن قلنا بالتبعية فالخيار في تعيين الأربع إلى الأب أو الجد له ، ومع فقدهما فالحاكم ، لأن انتظار الإفاقة ضرر منفي بالسنة والفرق بينه وبين الصبي أن للبلوغ أمد ينتظر يقطع بحصوله فيه ، بخلاف الإفاقة . وقيل : لا ولاية في الاختيار هنا ، لأن طريقه الشهوة ، ولا يطلع عليها الأب ولا الحاكم . والأول أصح كالطلاق عن المجنون ، فإنه يتولاه الولي . واعلم أن قول المصنف : ( تخير الأب أو الحاكم ) يريد به مع عدم الأب ، ولا يريد به التخيير بين الأب والحاكم . إذا عرفت ذلك فقد يفرق بين من بلغ فاسد العقل ، ومن بلغ عاقلا وتجدد جنونه ، لأن التبعية في الأول تثبت بحكم الاستصحاب ، بخلاف الثاني . قوله : ( المطلب الرابع : في كيفية الاختيار : الاختيار إما باللفظ أو بالفعل ، أما اللفظ فصريحه : اخترتك ، أو أمسكتك ، أو ثبتك ، أو اخترت نكاحك ، أو أمسكته ، أو ثبته وشبهه ) . شبه ذلك : اخترت نكاحك ، أو اخترت تقرير نكاحك ، أو اخترت حبسك على النكاح ، أو اخترت عقدك ، أو ما جرى هذا المجرى . قوله : ( منجزا على الأقوى ) .