المطلب الرابع : في كيفية الاختيار .
الاختيار إما باللفظ أو بالفعل . أما اللفظ فصريحه : اخترتك ، أو
أمسكتك ، أو ثبتك ، أو اخترت نكاحك ، أو أمسكته ، أو ثبته وشبهه منجزا
على الأقوى .
شرح
ومن أن لحوق الأحكام بالتبعية للغير على خلاف الأصل ، فيقتصر ذلك على
الصغير : لخروجه بالإجماع ، ويبقى ما عداه على الأصل .
فإن قلنا بالتبعية فالخيار في تعيين الأربع إلى الأب أو الجد له ، ومع فقدهما
فالحاكم ، لأن انتظار الإفاقة ضرر منفي بالسنة والفرق بينه وبين الصبي أن للبلوغ
أمد ينتظر يقطع بحصوله فيه ، بخلاف الإفاقة .
وقيل : لا ولاية في الاختيار هنا ، لأن طريقه الشهوة ، ولا يطلع عليها الأب ولا
الحاكم . والأول أصح كالطلاق عن المجنون ، فإنه يتولاه الولي .
واعلم أن قول المصنف : ( تخير الأب أو الحاكم ) يريد به مع عدم الأب ، ولا
يريد به التخيير بين الأب والحاكم .
إذا عرفت ذلك فقد يفرق بين من بلغ فاسد العقل ، ومن بلغ عاقلا وتجدد
جنونه ، لأن التبعية في الأول تثبت بحكم الاستصحاب ، بخلاف الثاني .
قوله : ( المطلب الرابع : في كيفية الاختيار : الاختيار إما باللفظ أو
بالفعل ، أما اللفظ فصريحه : اخترتك ، أو أمسكتك ، أو ثبتك ، أو اخترت
نكاحك ، أو أمسكته ، أو ثبته وشبهه ) .
شبه ذلك : اخترت نكاحك ، أو اخترت تقرير نكاحك ، أو اخترت حبسك على
النكاح ، أو اخترت عقدك ، أو ما جرى هذا المجرى .
قوله : ( منجزا على الأقوى ) .