تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ولو أسلم الكافر بعد أن زوج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام ، فإن أسلمن اختار بعد البلوغ ، ويمنع من الاستمتاع بهن وتجب النفقة عليهن . ولو أسلم أب المجنون ففي التبعية إشكال ، فإن قلنا به تخير الأب أو الحاكم .
شرح
والفرق ليس بجيد : لأن الفسخ واختيار المقام بمنزلة واحدة ، لأن شرط كل منهما بقاء النكاح ، فإن صح أحدهما لزم الآخر . وكذا القول في الفساد ، والقول بوقوع كل منهما مراعى متجه . قوله : ( ولو أسلم الكافر بعد أن زوج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام ، فإن أسلمن اختار بعد البلوغ ، ويمنع من الاستمتاع ، وتجب النفقة عليهن ) . لا ريب أنه إذا أسلم الكافر تبعه ولده الصغير ، فلو كان قد زوجه بعشر قبل الإسلام وأسلمن مع إسلام الأب ، فإن الزوج يختار أربعا بعد البلوغ لا قبله ، إذ لا عبرة باختيار الصبي ، وليس للولي الاختيار هنا قطعا ، لأن طريقة التشهي والبلوغ أمد ينتظر ، بل ينفق عليهن من ماله لأنهن محبوسات لأجله . ولا ريب أنه يمنع من الاستمتاع بهن ، لأن الزائد على أربع نكاحهن مندفع . قوله : ( ولو أسلم أب المجنون ففي التبعية إشكال ، فإن قلنا به تخير الأب أو الحاكم ) . لو كان المجنون متزوجا زيادة على أربع إماء ، بأن تزوج ثم جن ، أو زوجه من يعدونه وليا له ثم أسلم الأب ، ففي تبعية الابن المجنون له في الإسلام إشكال ينشأ : من أن السبب المقتضي للتبعية في الصغير هو سلب عبارته وعدم أهليته لأحكام التكليف قائم هنا فتثبت التبعية .