ولو أسلم الكافر بعد أن زوج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام ،
فإن أسلمن اختار بعد البلوغ ، ويمنع من الاستمتاع بهن وتجب النفقة
عليهن .
ولو أسلم أب المجنون ففي التبعية إشكال ، فإن قلنا به تخير الأب
أو الحاكم .
شرح
والفرق ليس بجيد : لأن الفسخ واختيار المقام بمنزلة واحدة ، لأن شرط كل منهما بقاء
النكاح ، فإن صح أحدهما لزم الآخر .
وكذا القول في الفساد ، والقول بوقوع كل منهما مراعى متجه .
قوله : ( ولو أسلم الكافر بعد أن زوج ابنه الصغير بعشر تبعه في
الإسلام ، فإن أسلمن اختار بعد البلوغ ، ويمنع من الاستمتاع ، وتجب النفقة
عليهن ) .
لا ريب أنه إذا أسلم الكافر تبعه ولده الصغير ، فلو كان قد زوجه بعشر قبل
الإسلام وأسلمن مع إسلام الأب ، فإن الزوج يختار أربعا بعد البلوغ لا قبله ، إذ لا
عبرة باختيار الصبي ، وليس للولي الاختيار هنا قطعا ، لأن طريقة التشهي والبلوغ
أمد ينتظر ، بل ينفق عليهن من ماله لأنهن محبوسات لأجله .
ولا ريب أنه يمنع من الاستمتاع بهن ، لأن الزائد على أربع نكاحهن مندفع .
قوله : ( ولو أسلم أب المجنون ففي التبعية إشكال ، فإن قلنا به تخير
الأب أو الحاكم ) .
لو كان المجنون متزوجا زيادة على أربع إماء ، بأن تزوج ثم جن ، أو زوجه من
يعدونه وليا له ثم أسلم الأب ، ففي تبعية الابن المجنون له في الإسلام إشكال ينشأ :
من أن السبب المقتضي للتبعية في الصغير هو سلب عبارته وعدم أهليته لأحكام
التكليف قائم هنا فتثبت التبعية .