تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وإن أسلم في العدة اخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر ، وإن اخترن نكاحه اختار اثنتين . وإن اخترن المقام معه قبل إسلامه لم يصح ، ولم يسقط حقهن من الفسخ عند إسلامه على إشكال .
شرح
باختلاف الدين من حين إسلامهن وظهر فساد الفسخ ، ويكملن عدة الحرائر لأنهن حرائر حينئذ . وإن أسلم في العدة بن بالفسخ ، لبقاء النكاح إلى حينه . ولو أخرن الفسخ حتى أسلم لم يبطل حقهن منه وإن كان فوريا ، لأنهن تركنه اعتمادا على الفسخ بالاختلاف ، ولأنه سبب ظاهر في قطع عصمة النكاح ، فلا يعد التأخير معه إهمالا كالمطلقة رجعيا إذا أعتقت فإنها لو أخرت الفسخ لا يعد إهمالا ، ولم يسقط حقها من الفسخ ، فيكون ذلك جوابا عن سؤال مقدر . قوله : ( وإن أسلم في العدة فاخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر ، وإن اخترن نكاحه اختار اثنتين ، وإن اخترن المقام معه قبل إسلامه لم يصح ، ولم يسقط حقهن من الفسخ عند إسلامه ) . هذا من جملة شعب المسألة السابقة . وتحقيقه : إنه إذا أسلم في العدة ، وقد أخرن الفسخ فاخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر من حين الفسخ ، وإن اخترن نكاحه لم يجز له أن يختار سوى اثنتين ، لأنهن في وقت ثبوت الاختيار حرائر ، ولا يسوغ للعبد أزيد من حرتين . ولو صرحن باختيار المقام معه قبل إسلامه لم يصح ، لأنه حينئذ كافر ، ولا يملك الكافر نكاح المسلمة ، فعلى هذا لا يسقط حقهن من الفسخ عند إسلامه . ولقائل أن يقول : إنه كما لا يمتنع فسخهن قبل إسلامه ويقع مراعى ، كذا لا يمتنع اختيارهن المقام معه قبل الإسلام أيضا ويقع مراعى .