ولو أسلم عن خمس فلحق به أربع ، فله اختيار ثلاث وانتظار الخيار
في الرابعة حتى تخرج عدة الخامسة على الشرك .
وهل له انتظار الخيار في الجميع ؟ الأقرب المنع ، لأنه يلزمه نكاح ثلاث
منهن فيختار ثلاثا ، فإن أسلمت الخامسة تخير ، وإلا لزمه نكاح الرابعة .
شرح
إنما أسلم بعد أن صرن حرائر .
واعلم أن الدليل الذي علل به المصنف ، وهو قوله : ( لأن حالة الاختيار حالة
اجتماع الإسلامين ) إن تم لم يتجه الإشكال الذي ذكره في المسألة الثانية ، ولم يسلم
له ما أفتى به فيما إذا أسلم العبد ثم أعتق ثم أسلم الزوجات .
قوله : ( ولو أسلم على خمس فلحق به أربع ، فله اختيار ثلاث ، وانتظار
الخيار في الرابعة حتى تخرج عدة الخامسة على الشرك ، وهل له الانتظار في
الجميع ؟ الأقرب المنع ، لأنه يلزمه نكاح ثلاث منهن فيختار ثلاثا ، فإن أسلمت
الخامسة تخير ، وإلا لزمه نكاح الرابعة ) .
توضيح ما ذكره المصنف وجها للأقرب أن هذا يلزمه نكاح ثلاث منهن على كل
تقدير من تقديري إسلام الخامسة وعدمه ، وكل من كان كذلك تعين عليه الاختيار من
غير تأخير ، فالكبرى محذوفة ، ووجه صحتها أن للزوجات حقا ، فلا يجوز تضييعه
بالتأخير .
وأما الصغرى فللناظر أن ينظر فيها ، فإنه إن أراد بها أنه يلزمه نكاح ثلاث
على التعيين ، فمعلوم أنه ليس كذلك ، إذ لو كان هكذا لم يكن للاختيار معنى . وإن
أراد أنه لا على التعين ، فالكبرى ممنوعة ، فإنه من المعلوم أنه ليس كل من يلزمه نكاح
ثلاث أو أربع في الجملة يجب عليه تعجيل الاختيار .
ووجهه أيضا بأن الاختيار إنما يكون عند الزيادة على الأربع ، ولم يوجد ، وليس
بشئ ، وبأنه للثلاث عليه حقوق الزوجية ، فلا يحل تأخيرها كالمباينة ، وفيه نظر ، لأن