شرح
ب : عتقهن بعد إسلامه وقبل إسلامهن .
وبقي صورة وهي عتقهن بعد إسلامهن وقبل إسلامه ، الذي سبق في أول
المسألة عتقهن بعد الإسلامين .
فأما إذا كان عتقهن قبل إسلامه وإسلامهن معا ، فلا إشكال في أن له اختيار
أربع : لأنهن في وقت التزامه بأحكام الإسلام وجريان الأحكام عليه حرائر ، فكان لهن
حكم الحرائر في الأصل فيختار أربعا .
وأما إذا كان عتقهن بعد إسلامه وقبل إسلامهن ، فقد ذكر المصنف فيه إشكالا
ينشأ : مما ذكره المصنف ، وهو أن حالة الاختيار حال اجتماع الإسلامين ، وهن في هذه
الحالة حرائر فله أن يختار أربعا .
ومن أن حالة إسلامه هي حالة التزامه بأحكام الإسلام وحالة جريانها عليه ،
فيكون المعتبر حالة إسلامه فقط ، وهن حينئذ إماء فيختار اثنتين فقط ، وهذا أقوى .
لا يقال : قبل اجتماع الإسلامين ليس له اختيار قطعا ، فيكون وقت الاختيار
حين اجتماعهما ، فتجري عليه الأحكام باعتبار تلك الحالة .
لأنا نقول : المانع من الاختيار قبل اجتماع الإسلامين هو عدم العلم ببقاء
الزوجية ، والاختيار فرعها ، وإنما يتبين ذلك بالإسلام في العدة وعدمه ، حتى لو علم
بقاء الزوجية بسبب من الأسباب الموجبة للعلم كأخبار المعصوم ، لم يمنع من الاختيار
قبل اجتماع الإسلامين ، ومن ثم يجعل الاختيار الواقع قبل اجتماع الإسلامين مراعى ،
وكذا الطلاق .
فعلى هذا إنما يختار اثنتين من الإماء مع الحرة إذا أسلمت في العدة ، وعلى الأول
له اختيار الأربع فتبين الخامسة وإن أسلمت في العدة ، وأما إذا أعتقن بعد إسلامهن
وقبل إسلامه فإن له أن يختار الأربع .
أما على اعتبار اجتماع الإسلامين فظاهر ، وأما على اعتبار إسلامهن ، فلأنه