تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
ب : عتقهن بعد إسلامه وقبل إسلامهن . وبقي صورة وهي عتقهن بعد إسلامهن وقبل إسلامه ، الذي سبق في أول المسألة عتقهن بعد الإسلامين . فأما إذا كان عتقهن قبل إسلامه وإسلامهن معا ، فلا إشكال في أن له اختيار أربع : لأنهن في وقت التزامه بأحكام الإسلام وجريان الأحكام عليه حرائر ، فكان لهن حكم الحرائر في الأصل فيختار أربعا . وأما إذا كان عتقهن بعد إسلامه وقبل إسلامهن ، فقد ذكر المصنف فيه إشكالا ينشأ : مما ذكره المصنف ، وهو أن حالة الاختيار حال اجتماع الإسلامين ، وهن في هذه الحالة حرائر فله أن يختار أربعا . ومن أن حالة إسلامه هي حالة التزامه بأحكام الإسلام وحالة جريانها عليه ، فيكون المعتبر حالة إسلامه فقط ، وهن حينئذ إماء فيختار اثنتين فقط ، وهذا أقوى . لا يقال : قبل اجتماع الإسلامين ليس له اختيار قطعا ، فيكون وقت الاختيار حين اجتماعهما ، فتجري عليه الأحكام باعتبار تلك الحالة . لأنا نقول : المانع من الاختيار قبل اجتماع الإسلامين هو عدم العلم ببقاء الزوجية ، والاختيار فرعها ، وإنما يتبين ذلك بالإسلام في العدة وعدمه ، حتى لو علم بقاء الزوجية بسبب من الأسباب الموجبة للعلم كأخبار المعصوم ، لم يمنع من الاختيار قبل اجتماع الإسلامين ، ومن ثم يجعل الاختيار الواقع قبل اجتماع الإسلامين مراعى ، وكذا الطلاق . فعلى هذا إنما يختار اثنتين من الإماء مع الحرة إذا أسلمت في العدة ، وعلى الأول له اختيار الأربع فتبين الخامسة وإن أسلمت في العدة ، وأما إذا أعتقن بعد إسلامهن وقبل إسلامه فإن له أن يختار الأربع . أما على اعتبار اجتماع الإسلامين فظاهر ، وأما على اعتبار إسلامهن ، فلأنه
جامع المقاصد — صفحة 449 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث