تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ولو أعتقن قبل إسلامه ، ثم أسلم وأسلمن أو أعتقن بعد إسلامه على إشكال ، ثم أسلمن بعد إسلامه ، كان له اختيار الأربع : لأن حالة الاختيار حال اجتماع الإسلامين وهن حينئذ حرائر ، فإن اختارهن انقطعت الخامسة .
شرح
ينفسخ نكاحهن . وكذا إذا أسلم وتحته حرة . وأما ينفسخ نكاح الإماء إذا أسلمت الحرة وإن رضيت بنكاحهن ، وليس بمرضي عندنا ، وقد صرح الأصحاب بخلافه ، وإنما يجب أن يقال : ينتظر إسلام الحرة ، فإن أسلمت توقف على رضاها ، وإلا اختار أمتين . الثاني : اعترافه بأن الاعتبار في الرقية والحرية بوقت اجتماع إسلامه وإسلامهن ، ينافي ما سبق من أنه إذا أسلم العبد على أربع حرائر ثم أعتق وأسلمن في العدة يختار أمتين فقط ، لأن وقت اجتماع الإسلامين كان حرا ، فكان حقه أن يختار أربعا . وما سيأتي من قوله : ( أو أعتقن بعد إسلامه على إشكال ) فإن الإشكال لا يتجه إذا كنا لا نعتبر إلا وقت اجتماع الإسلامين . الثالث : قوله : ( وإن تأخرت حتى انقضت بانت وكان له اختيار اثنتين لا غير بناء على منع القادر على نكاح الحرة من نكاح الأمة ) مشكل ، فإن نكاح الأمتين على هذا التقدير ممنوع منه ، وظاهره بناء المسلمة على ذلك القول . قوله : ( ولو أعتقن قبل إسلامه ثم أسلم وأسلمن أو أعتقن بعد إسلامه على إشكال ، ثم أسلمن بعد إسلامه كان له اختيار الأربع ، لأن حالة الاختيار حال اجتماع الإسلامين وهن حينئذ حرائر ، فإن اختارهن انقطعت الخامسة ) . هذه من شعب المسألة السابقة ، وفيها صورتان : أ : عتقهن قبل إسلامه وإسلامهن معا .