تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
لو أسلم الحر عن أربع إماء وحرة وثنيات مدخول بهن ، فأسلمن الإماء وتأخرت الحرة وأعتقن ، فقد حكم المصنف بأنه ليس له اختيار واحدة من الإماء ، لا قبل العتق ولا بعده على القول بمنع الحر القادر على نكاح الحرة من نكاح الأمة . أما قبل العتق فظاهر ، لأنه متمسك بنكاح حرة ، فإنه يجوز أن يسلم في العدة . وأما بعده ، فلأن الاعتبار بحريتهن وضدها وقت اجتماع إسلامه وإسلامهن ، لأن وقت الاختيار حينئذ ، وفي هذه الحالة كن إماء إذ المفروض أن إعتاقهن بعد إسلامهن وإسلامهن بعد إسلامه ، بل ينتظر إن أسلمت الحرة بن ، أعني الإماء . ومتى تكون بينونتهن ينبغي أن يكون من حين إسلامه ، لأنه وقت التزامه بأحكام الإسلام ، وقد تبين أن له حينئذ زوجة حرة . وإن تأخرت الحرة حتى انقضت العدة بانت باختلاف الدين ، وكان له اختيار أمتين لا غير ، اعتبارا بوقت اجتماع إسلامهن مع إسلامه . وقد حذف المصنف لفظة مع إسلامه اكتفاء بدلالة اجتماع عليه ، وفي بعض النسخ : اعتبارا بحال اجتماع الإسلامين . واعلم أن هذا الذي ذكره المصنف نحو ما ذكره الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، لكنه زاد فيه قوله : ( إن منعنا من نكاح الأمة إلى آخره ، وعليه ثلاث إشكالات ) : الأول : إن بناء قوله : ( لم يكن له اختيار واحدة منهن على منع نكاح القادر على نكاح الحرة من نكاح الأمة ) بناء غير ظاهر ، وذلك لأنه يقتضي عدم الفرق بين ابتداء الأول نكاح الأمة واستدامته ، وقد صرح الأصحاب بالفرق . وإن اشتراط نكاح الأمة بالعجز عن نكاح الحرة إنما هو في الابتداء لا في الاستدامة ، ولولا ذلك لزم أنه متى أسلم الحر على إماء وكان قادرا على نكاح الحرة ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 225 .