تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولو أسلم عن أربع إماء وحرة فأسلمن وتأخرت الحرة وأعتقن ، لم يكن له اختيار واحدة منهن إن منعنا من نكاح الأمة للقادر على الحرة ، لجواز إسلام الحرة . وإنما تعتبر حالهن حال ثبوت الخيار ، وهو حال اجتماع إسلامه وإسلامهن ، وقد كن حينئذ إماء ، فإن أسلمت الحرة بن ، وإن تأخرت حتى انقضت بانت ، وكان له اختيار اثنتين لا غير اعتبارا بحال اجتماع الإسلامين .
شرح
بحصول شرطه في وقت إيقاعه وذلك يقتضي إيقاعه على التردد ، وعدم الجزم بكونه فسخا ، فإن كان ذلك منافيا للصحة وقع فاسدا ، وإلا فلا . ومثله نقول في سائر العقود والايقاعات ، فلو باع مال مورثه لاحتمال موته وانتقال الملك إليه فصادف موته . وكذا لو وهبه لآخر ، أو أصدقه امرأة ، أو طلق زوجته جاهلا بانتقالها من طهر إلى آخر حيث يشترط ذلك ، ثم تبين حصول الشرط بحسب الواقع ، ففي الصحة في ذلك تردد . وما ذكره الأصحاب من أن العقود بالقصود قد يقال : إنه يقتضي الفساد ، وإنا في ذلك من المتوقفين . قوله : ( ولو أسلم عن أربع إماء وحرة فأسلمن وتأخرت الحرة وأعتقن لم يكن له اختيار واحدة منهن إن منعنا من نكاح الأمة للقادر على الحرة لجواز إسلام الحرة ، وإنما يعتبر حالهن حال ثبوت الخيار ، وهو حال اجتماع إسلامه وإسلامهن وقد كن حينئذ إماء . فإن أسلمت الحرة بن وإن تأخرت حتى انقضت بانت وكان له اختيار اثنتين لا غير اعتبارا بحال اجتماع إسلامهن ) .
جامع المقاصد — صفحة 446 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث