ولو أسلم عن أربع إماء وحرة فأسلمن وتأخرت الحرة وأعتقن ، لم
يكن له اختيار واحدة منهن إن منعنا من نكاح الأمة للقادر على الحرة ، لجواز
إسلام الحرة .
وإنما تعتبر حالهن حال ثبوت الخيار ، وهو حال اجتماع إسلامه
وإسلامهن ، وقد كن حينئذ إماء ، فإن أسلمت الحرة بن ، وإن تأخرت حتى
انقضت بانت ، وكان له اختيار اثنتين لا غير اعتبارا بحال اجتماع
الإسلامين .
شرح
بحصول شرطه في وقت إيقاعه وذلك يقتضي إيقاعه على التردد ، وعدم الجزم بكونه
فسخا ، فإن كان ذلك منافيا للصحة وقع فاسدا ، وإلا فلا .
ومثله نقول في سائر العقود والايقاعات ، فلو باع مال مورثه لاحتمال موته
وانتقال الملك إليه فصادف موته .
وكذا لو وهبه لآخر ، أو أصدقه امرأة ، أو طلق زوجته جاهلا بانتقالها من طهر
إلى آخر حيث يشترط ذلك ، ثم تبين حصول الشرط بحسب الواقع ، ففي الصحة في
ذلك تردد .
وما ذكره الأصحاب من أن العقود بالقصود قد يقال : إنه يقتضي الفساد ، وإنا
في ذلك من المتوقفين .
قوله : ( ولو أسلم عن أربع إماء وحرة فأسلمن وتأخرت الحرة وأعتقن
لم يكن له اختيار واحدة منهن إن منعنا من نكاح الأمة للقادر على الحرة
لجواز إسلام الحرة ، وإنما يعتبر حالهن حال ثبوت الخيار ، وهو حال اجتماع
إسلامه وإسلامهن وقد كن حينئذ إماء .
فإن أسلمت الحرة بن وإن تأخرت حتى انقضت بانت وكان له
اختيار اثنتين لا غير اعتبارا بحال اجتماع إسلامهن ) .