به في العدة تخير اثنتين ، فإذا اختارهما انفسخ نكاح البواقي ، وكان له العقد
على اثنتين أخرتين ، لأنه حينئذ حر .
ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به تخير أربعا ،
شرح
ولحقن به في العدة تخير اثنتين فإن اختارهما انفسخ نكاح البواقي ، وكان له
العقد على اثنتين أخرتين ، لأنه حينئذ حر ، ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به
تخير أربع ) .
اختلف كلام الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) والمصنف
في التذكرة والتحرير إلى أنه إذا اجتمع إسلام الزوج والزوجات قبل عتقه كان له
حكم العبيد فيختار حرتين فقط ، وإن أعتق قبل اجتماع الإسلامين كان له حكم
الأحرار فيختار أربعا ( 2 ) .
وذهب في هذا الكتاب إلى أنه إذا تأخر عتقه عن إسلامه لم يكن له اختيار
الأربع ، بل حكمه حكم العبيد ، لأنه في وقت ثبوت الاختيار له والتزامه بأحكام
الإسلام كلها كان عبدا فانحصر اختياره في اثنتين ، بخلاف ما لو أعتق قبل إسلامه
فإن له حكم الأحرار : لأنه في وقت ثبوت الاختيار له وجريان أحكام الإسلام جميعها
عليه والتزامه بجميعها كان حرا ، فيجري عليه حكم الحرية .
والمحقق نجم الدين في الشرائع استشكل الفرق بين ما إذا أسلم وأسلم معه
اثنتان من الأربع ثم أعتق ، وبين ما إذا أسلموا ثم أعتق أسلم أو أسلمن بعد عتقه
وإسلامه في العدة ، حيث أن له في الأول اختيار اثنتين خاصة وفيما عداه اختيار
أربع ( 3 ) ، وقد بينا وجه الفرق ، والشيخ في المبسوط فرق بينهما ، وكذا المصنف وغيره ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 228 .
( 2 ) التذكرة 2 : 656 ، التحرير 2 : 19 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 297 .