تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
به في العدة تخير اثنتين ، فإذا اختارهما انفسخ نكاح البواقي ، وكان له العقد على اثنتين أخرتين ، لأنه حينئذ حر . ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به تخير أربعا ،
شرح
ولحقن به في العدة تخير اثنتين فإن اختارهما انفسخ نكاح البواقي ، وكان له العقد على اثنتين أخرتين ، لأنه حينئذ حر ، ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به تخير أربع ) . اختلف كلام الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) والمصنف في التذكرة والتحرير إلى أنه إذا اجتمع إسلام الزوج والزوجات قبل عتقه كان له حكم العبيد فيختار حرتين فقط ، وإن أعتق قبل اجتماع الإسلامين كان له حكم الأحرار فيختار أربعا ( 2 ) . وذهب في هذا الكتاب إلى أنه إذا تأخر عتقه عن إسلامه لم يكن له اختيار الأربع ، بل حكمه حكم العبيد ، لأنه في وقت ثبوت الاختيار له والتزامه بأحكام الإسلام كلها كان عبدا فانحصر اختياره في اثنتين ، بخلاف ما لو أعتق قبل إسلامه فإن له حكم الأحرار : لأنه في وقت ثبوت الاختيار له وجريان أحكام الإسلام جميعها عليه والتزامه بجميعها كان حرا ، فيجري عليه حكم الحرية . والمحقق نجم الدين في الشرائع استشكل الفرق بين ما إذا أسلم وأسلم معه اثنتان من الأربع ثم أعتق ، وبين ما إذا أسلموا ثم أعتق أسلم أو أسلمن بعد عتقه وإسلامه في العدة ، حيث أن له في الأول اختيار اثنتين خاصة وفيما عداه اختيار أربع ( 3 ) ، وقد بينا وجه الفرق ، والشيخ في المبسوط فرق بينهما ، وكذا المصنف وغيره ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 228 . ( 2 ) التذكرة 2 : 656 ، التحرير 2 : 19 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 297 .