تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولو أسلم عن أربع وثنيات مدخول بهن لم يكن له العقد على خامسة ، ولا على أخت إحداهن إلا بعد انقضاء العدة مع بقائهن على الكفر ، أو بقاء إحدى الأربع أو الأخت عليه .
شرح
ولو اختار من سبق إسلامهن وكن أربعا لم يكن له اختيار من لحق به ، وإن كان اللحاق في العدة : لأنه باختياره للأربع يندفع نكاح البواقي لو كن مسلمات وتجدد إسلامهن بعد الاختيار . قوله : ( ولو أسلم عن أربع وثنيات مدخول بهن ، لم يكن له العقد على خامسة ولا على أخت إحداهن إلا بعد انقضاء العدة مع بقائهن على الكفر أو بقاء إحدى الأربع أو الأخت عليه ) . إذا أسلم عن أربع وثنيات مدخول بهن - وقد علم وجه هذا القيد - لم يكن له العقد على خامسة ، ولا على أخت إحداهن ، إلا بعد انقضاء العدة مع بقائهن على الكفر أو بقاء إحدى الأربع عليه . وكونها أخت من يريد العقد عليها حيث تكون الخامسة أختا لإحدى الأربع ، لأنهن قبل ذلك لا يعلم اندفاع زوجيتهن ، لجواز إسلامهن في العدة فيثبت نكاحهن أو إسلام الأخت ، فيثبت نكاحها وتمنع منها . فإن قيل : حيث جاز طلاق الحرة في المسألة السابقة في العدة قبل إسلامها ، وكان إسلامها قبل خروج العدة مصححا له ، وعدمه كاشفا عن فساده ، فلم لا يجوز هنا العقد على الخامسة وعلى الأخت ، وينتظر العدة فإن أسلمن كلهن فيها تبين بطلان نكاح الخامسة ، وكذا لو أسلمت الأخت تبين بطلان نكاح أختها ، وإلا ثبتت الصحة . قلنا : يمكن الفرق بأن شرط الطلاق حاصل ظاهرا ، لأن المطلقة قد كانت زوجة قبل الإسلام ولم يتبين اندفاع نكاحها بالإسلام حينئذ ، فيتمسك بالأصل ظاهرا ، ثم ينظر إلى الكاشف وهو إسلامها في العدة وعدمه ، بخلاف نكاح الخامسة