تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وإن انتظر إسلام البواقي : فإن أقمن على الكفر حتى خرجت العدة ظهرت البينونة من حين الاختلاف ، وأن عددهن انقضت ، وأن الأول قد لزمه نكاحهن بغير اختياره ، لأن اختياره إنما يكون بين عدد لا يجوز له جمعه .
شرح
وثنيات ، انتظرت العدة في اندفاع نكاحهن بالإسلام وعدمه كما علم غير مرة ، فإن لم يلحق به أحد فظاهر اندفاع نكاح الجميع بالإسلام . وإن لحق به أربع كان له انتظار البواقي ، فلا يحدث اختيارا ولا بما يستلزمه إلى أن ينتظر ما يكون منهن ، وله أن لا ينتظر بأن يصرح باختيار المسلمات أو يطلقهن ، فإن الطلاق يستلزم الاختيار ، أو تفسخ نكاحهن ، فهذه أقسام أربعة : الأول : أن يختار المسلمات فتنقطع عصمة البواقي قطعا ، وهل هو باختلاف الدين أو بالاختيار ؟ ينظر فإن أسلمن قبل انقضاء العدة علمت البينونة باختياره للأربع وكانت عدتهن من ذلك الوقت ، لأنهن بالإسلام والعدة صالحات لاستدامة نكاحهن كغيرهن ، فلا يبن إلا بالاختيار . وإن أقمن على كفرهن حتى انقضت عددهن علمت البينونة باختلاف الدين ، ولم يكن للاختيار أثر لتعين المسلمات للنكاح ، وهذا ضابط مستمر ، وهو أنه متى كان الاختيار هو المقتضي للبينونة فالعدة من حينه ، ومتى كان البقاء على الكفر إلى انقضاء العدة هو المقتضي لها فالعدة من حين الإسلام . واعلم أن قول المصنف : ( فإن لحق به . ) لا معادل له في كلامه ، استغناء بما تقدم في الفرض المذكور سابقا . قوله : ( وإن انتظر إسلام البواقي ، فإن أقمن على الكفر حتى خرجت العدة ظهرت البينونة من حين الاختلاف ، وإن عددهن انقضت ، وأن الأول قد لزمه نكاحهن بغير اختياره : لأن اختياره إنما يكون بين عدد لا يجوز له جمعه .
جامع المقاصد — صفحة 442 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث