تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ولو أسلمت الوثنية فتزوج الكافر بأختها ، فإن انقضت العدة على كفره صح عقد الثانية ، ولو أسلما في عدة الأولى تخير . ولو تأخر إسلام الثانية حتى خرجت عدة الأولى وقد أسلم بانت ، ويحتمل انتظار العدة للثانية من حين إسلامه ، فإن لحقت به تخير وإن خرجت عدة الأولى .
شرح
والأخت ، لأن المانع - وهو نكاح الأربع أو الأخت - موجود ظاهرا ، لأنهن قبل الإسلام كن زوجات ، ولم يعلم زوال الزوجية والأصل بقاؤها إلى أن يعلم المزيل ، فالمصحح ظاهرا موجود في الأول ، والمانع ظاهرا موجود في الثاني ، فظهر الفرق . ومن هذا يظهر جواب السؤال السابق ، أعني وقوع الطلاق على التردد . قوله : ( ولو أسلمت الوثنية فتزوج الكافر بأختها ، فإن انقضت العدة على كفره صح عقد الثانية . ولو أسلما في عدة الأولى تخير ، ولو تأخر إسلام الثانية حتى خرجت عدة الأولى وقد أسلم بانت . ويحتمل انتظار العدة للثانية من حين إسلامه ، فإن لحقت به تخير وإن خرجت عدة الأولى ) لو أسلمت زوجة الكافر وكانت وثنية مدخولا بها ، فإنه ينتظر بنكاحها إسلامه في عدتها أو خروجها وهو على كفره . فلو عقد على أختها صح العقد ، لأن نكاح الكفر صحيح كما سبق . ثم ينظر ، فإن انقضت عدة المسلمة وهو على كفره اندفع نكاح الأولى وتقرر عقد الثانية . ولو أسلما أو أسلم الزوج أو الأخت المنكوحة في عدة الأولى تخير أيتهما شاء ، فإن كان لم يدخل بالثانية فلا أن يكون إسلامهما دفعة حذرا من انفساخ العقد . لكن ما سيأتي من عبارته يدل على أنه دخل بالثانية ، فحينئذ لا يشترط إسلامهما دفعة ، فإذا تأخر إسلام الثانية حتى خرجت عدة الأولى وقد أسلم بانت الثانية ، وذلك لأنه لما أسلمت الأولى حكم بضرب العدة لها من حين إسلامها .
جامع المقاصد — صفحة 438 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث