تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وإذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن وثنيات انتظرت العدة ، فإن لحق به أربع كان له الانتظار ، فإن اختار المسلمات انقطعت عصمة البواقي . ثم إن أسلمن قبل انقضاء العدة ، علمت البينونة باختياره للأربع ، وكانت عدتهن من ذلك الوقت . وإن أقمن على كفرهن إلى الانقضاء ، علمت البينونة منهن باختلاف الدين .
شرح
والفرق هو المختار . واعلم أن قول المصنف : ( لأنه حينئذ حر ) تعليل لقوله : ( وكان له العقد على اثنتين أخرتين ) لا لما قبله ، لمنافاته الحكم . قوله : ( وإذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن وثنيات انتظرت العدة ، فإن لحق به أربع كان له الانتظار ، فإن اختار المسلمات انقطعت عصمة البواقي . ثم إن أسلمن قبل انقضاء العدة علمت البينونة باختياره للأربع ، وكانت عدتهن من ذلك الوقت ، وإن أقمن على كفرهن إلى الانقضاء علمت البينونة منهن باختلاف الدين ) . هذا الفرض المذكور في كلام المصنف هو بعينه ما تقدم في كلامه قبل هذا بأسطر ، وهو قوله : ( ولو أسلم عن أكثر من أربع وثنيات مدخول بهن . . ) . وإنما ذكر هذا الفرض لذكر الأحكام التي زادها هنا ، وقد كان يمكنه ذكرها هناك فيستغني عن الإطالة ، لكنه لما لم يقيد فيما سبق المسلم بكونه حرا والمسلمات بكونهن حرائر شمل الفرض العبد والإماء ، ولا منافاة باعتبار ذلك ، لأن لكل من الحر والعبد اختيار أربع في الجملة وإن اختلف الحكم باعتبار كونهن حرائر وإماء . إذا تقرر ذلك فاعلم أنه إذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن