شرح
وكما يحرم نظر الأجنبية إلى البصير ، فكذا الأعمى ، لما روي أن أم سلمة قالت :
كنت أنا وميمونة عند النبي صلى الله عليه وآله ، فأقبل ابن أم مكتوم ، فقال : ( احتجبا )
فقلنا : إنه أعمى ، فقال عليه السلام ( أفعمياوان أنتما ؟ ! ) ( 1 ) .فروع :
أ : قال المصنف في التذكرة ( 2 ) : يجوز النظر إلى شعر المجنونة المغلوبة وجسدها
من غير تعمد لقول الصادق عليه السلام : ( والمجنونة المغلوبة لا بأس بالنظر إلى
شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك ( 3 ) .
وظاهر هذا أن النظر إليه ( 4 ) من تحت الثياب ، والمراد بالتعمد المذكور : القصد
إلى رؤيته ، فإنه مظنة الريبة ( 5 ) ، بخلاف النظر إليه اتفاقا .ب : الخنثى المشكل بالنسبة إلى الرجل والخنثى كالمرأة ، وبالنسبة إلى المرأة
كالرجل ، لتوقف يقين امتثال الأمر بغض البصر والستر على ذلك .
وبعض العامة جوز نظر الرجل والمرأة إليها وبالعكس ، استصحابا لما كان
ثابتا في الصغر من حل النظر ، حتى يظهر خلافه ( 6 ) . وليس بشئ ، لوجود الناقل عن
ذلك ، والاشتباه غير مخل بتعلق الحكم ، لكن لو شكت المرأة في كون الناظر رجلا
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 233 ، سنن البيهقي 7 : 92 .
( 2 ) التذكرة 2 : 574 .
( 3 ) الكافي 5 : 524 حديث 1 الفقيه 3 : 300 حديث 1438 ، علل الشرائع : 565 .
( 4 ) أي : إلى شعر المجنونة .
( 5 ) في " ض " : القصد إلى ما به مظنة الفتنة .
( 6 ) مغني المحتاج 3 : 132 .