تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
والمكاتبة والمشتركة ، بخلاف المرهونة والمؤجرة والمستبرأة والمعتدة عن وطئ شبهة على الأقرب ، فيجوز النظر إليهن . وأما المحارم والمراد بهن : من حرم نكاحه مؤبدا ، بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، بعقد أو ملك يمين ، واحترزنا بالقيد الأخير عن نحو أم المزني بها والموطوءة بالشبهة ، على القول بأن الشبهة والزنا ينشر حرمة المصاهرة فإن نظرهن من الجانبين جائز إلى البدن كله ، مستورا وغير مستور ، إلا السوأة إذا لم تكن هناك ريبة ، لقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) ( 1 ) ، ومع الضرورة المجوزة للنظر إلى عورة الأجنبية وبالعكس يجوز هنا بطريق أولى ، ولا فرق فيما عدا العورة بين الوجه والكفين والثدي حال الإرضاع وسائر البدن . ومنع بعض الشافعية من النظر إلى ما عدا الوجه والكفين من المحارم ( 2 ) . واستثنى بعض النظر إلى الثدي حال الإرضاع لشدة الحاجة ( 3 ) ، وفرق بعضهم بين المحارم بالنسب وبين المحارم بالمصاهرة والرضاع ( 4 ) . والكل ضعيف ، لأن الرضاع لحمة كلحمة النسب ، ولأن المحرمية معنى يوجب قطع المناكحة ، وتحريمها على التأبيد ، فكانا كالرجلين والمرأتين ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في كلام المصنف في المطلب الثالث في الرضاع من هذا الكتاب ، تحريم النظر إلى جسد المحارم وبيان رده .د : نظر الأنثى إلى الذكر ، وهو كنظر الذكر إليها ، فكل موضع حكمنا بالتحريم ثمة حكمنا به في نظيره هنا وما لا فلا .
هامش
( 1 ) النور : 31 . ( 2 ) المجموع 16 : 140 ، مغني المحتاج 3 : 129 . ( 3 ) مغني المحتاج 3 : 130 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 7 : 456 ، الشرح الكبير 7 : 345 .