تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو أسلم على حرة وثلاث إماء تخير مع الحرة أمتين إذا رضيت الحرة ، ولو لم ترض ثبت عقدها وبطل عقد الإماء . ولو لحق به الإماء وخرجت العدة على كفر الحرة ، بطل نكاحها وتخير أمتين . ولو عادت في العدة ثبت عقدها خاصة إن لم ترض بالإماء .
شرح
وحيث اكتفينا برضى اثنتين في الأولى ، وحكمنا بأن من لم يختر نكاحها لا يكون رضاها معتبرا ، تمسكا بأصالة عدم اعتباره في الزوجة التي يختارها للفسخ ، فعدم اشتراط رضى العمة والخالة في هذه الصورة واضح . قوله : ( ولو أسلم على حرة ثلاث إماء تخير مع الحرة أمتين إذا رضيت الحرة ، ولو لم ترض ثبت عقدها وبطل عقد الإماء ) . إذا أسلم الحر على حرة وثلاث إماء وثنيات وأسلمن ، وكذا لو كن كتابيات ، تخير مع الحرة أمتين ، بناء على أنه لا يشترط نكاح الأمة فقد الطول وخوف العنت ، هذا إذ رضيت الحرة بالإماء ، فلو لم ترض ثبت عقدها واندفع عقد الإماء لا محالة . قوله : ( ولو لحق به الإماء وخرجت العدة على كفر الحرة بطل نكاحها وتخير أمتين ) هذا من شعب المسألة المفروضة ، وهي ما إذا أسلم على حرة وثلاث إماء ، أي : لو لحق به الإماء في الصورة المذكورة ، بأن أسلمن وخرجت العدة والحرة على كفرها ، حيث كانت مدخولا بها وهي غير كتابية ، بطل نكاح الحرة لا محالة ، فلم يعتبر رضاها حينئذ وتخير من الإماء اثنتين ، بناء على أن نكاح الإماء غير مشروط بالشرطين . قوله : ( ولو عادت في العدة ثبت عقدها خاصة إن لم ترض بالإماء ) . أي : لو أسلمت في العدة والحال إن الإماء أسلمن ، اعتبر رضاها بالإماء ليختار اثنتين ، فإن لم ترض ثبت عقدها خاصة .