ولو كان إحدى الخمس بنت الأخ أو الأخت فاختارها مع ثلاث
انفسخ نكاح العمة أو الخالة .
شرح
في اعتبار هذا الترتيب ، لأنهما زوجتان ظاهرا .
وذكر احتمالا ثالثا ، وهو عدم توقف اختيار الأمتين على رضى الحرائر أصلا ،
بناء على أن الاختيار كاستدامة النكاح ، إذ لا يشترط صيغة النكاح ولا قبول المرأة ،
وإنما هو استدراك عقد أشرف على الزوال فأشبه الرجعة ، ولجوازه في الإحرام ، وذكر
أنه قول لبعض الفقهاء .
واحتمل في المسألة احتمالا رابعا على هذا القول وهو اعتبار رضى الكل ، لأنهن
باختلاف الدين قبل الاختيار كالمطلقة الرجعية ، فكل واحدة منهن كزوجة ( 1 ) .
واندفاع نكاح الزائد باختيار النصاب يقتضي أنه قبل الاختيار لا بد من رضى
الكل ، لأنهن بحكم الزوجات ، وقد يناقش فيه بأن اعتبار رضى من يريد دفع نكاحها
موضع المنع .
قوله : ( ولو كان إحدى الخمس بنت الأخ أو بنت الأخت فاختارها
مع ثلاث انفسخ نكاح العمة والخالة ) .
أي : لو كان له زوجات خمس إحداهن بنت أخ الأخرى منهن أو بنت أختها ،
فاختار البنت مع ثلاث غير العمة والخالة اندفع نكاح العمة أو الخالة : لزيادتها على
النصاب ، ولم يعتبر رضاها لخروجها عن الزوجية ، بخلاف ما لو كان الجميع أربعا ، فإنه
لا بد من رضى العمة والخالة .
ولقائل أن يقول : يلزم على اعتبار رضى الأربع والخامسة إن لم ينفسخ نكاحها
وجوب اعتبار رضى العمة أو الخالة هنا ، لأن اختيار بنت الأخ أو الأخت مشروط
برضى العمة والخالة ، لأنها زوجة ، واندفاع نكاحها مشروط بصحة الاختيار .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 109 .