ولو أسلم الحر على أربع إماء تخير اثنتين ، وكذا لو كان معهن حرائر
إذا رضيت الحرائر .
والأقرب اعتبار رضى جميع الحرائر الأربع دون الخامسة إن فسخ
نكاحها ، وإلا اعتبر .
شرح
قوله : ( ولو أسلم على أربع إماء تخير أمتين ، وكذا لو كان معهن حرائر
إذا رضيت الحرائر ، والأقرب اعتبار رضى جميع الحرائر الأربع دون الخامسة
إن فسخ نكاحها ، وإلا اعتبر )
لو أسلم الحر على أربع إماء تخير أمتين عندنا ، سواء كان ممن يجوز له ابتداء
العقد على الأمة أم لا عند علمائنا ، ذكره في التذكرة ( 1 ) ، لأنه استدامة عقد لا استئنافه .
ولو كان مع الإماء حرائر تخير اثنتين بشرط رضى الحرائر ، فإن لم يرضين
انفسخ نكاح الإماء ، لأن الاختيار بمنزلة ابتداء النكاح . والأقرب أنه لو كان له أزيد
من أربع حرائر إنه لا بد من رضى أربع حرائر بنكاح الإماء ليختار أمتين ، ولا يكفي
رضى حرتين فقط .
أما الزائد على الأربع كالخامسة فإن فسخ نكاحها لم يعتبر رضاه ، وإلا اعتبر .
ووجه القرب في أنه لا بد من رضى أربع حرائر دون أمتين أن يقال : إن نكاح
أربع من الحرائر الخمس لازم ، وإنما تكون الإماء زوجات إذا رضي الحرائر بنكاحهن ،
فقبل رضاهن لا يكن زوجات .
فلا جرم قبل تحقق شرط نكاح الإماء لا يتحقق نكاحهن ، فيكون نكاح أربع
حرائر لازما فلا بد من رضاهن وفيه نظر ، لأنه إذا انضم اختيار الزوج لنكاح الحرتين
الراضيتين إلى اختيار الأمتين اندفع نكاح البواقي ، فلا اعتبار لرضاهن .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 654 .