تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
أو يقال : اختيار الأمتين مشروط برضاء الحرائر ، وجميع الحرائر زوجات حينئذ ، فلا بد من رضى جميعهن : لامتناع صحة اختيار الأمة من دون رضى جميع الحرائر عملا بعموم اعتبار رضى الزوجة الحرة ، وفيه نظر ، لأن من اختارها للفسخ لا نمنع وجوب اعتبار رضاها ، لأنها آيلة إلى بينونة . لا يقال : فسخ نكاحها فرع زيادتها على النصاب ، وإنما يكون ذلك إذا صح اختياره الإماء ، وإنما يصح إذا رضيت الزوجات كلهن الحرائر . لأنا نقول : لم لا يجوز أن يكون اختياره للأمتين مع الحرتين الراضيتين وانفساخ نكاح البواقي واقعا في زمان واحد ، ولا نسلم اشتراط اختيار الإماء برضى من عينهن للفسخ ، ولا دليل على الاشتراط فليتأمل . أو يقال : إن نكاح الحرتين لازم قطعا فيعتبر رضاهما ، ولا يعلمان بعينهما فلا بد من رضى الأربع ليعلم حصول رضى الاثنتين في الجملة إذ لا يتحقق بدونه ، ومن ثم يعتبر رضى الخامسة لو لم يفسخ نكاحها . أما إذا فسخه فلا ، لاندفاعه بالفسخ قطعا ، بخلاف ما زاد على اثنتين من الأربع إذ لا يندفع نكاح الزائد بمجرد فسخه ، وفيه نظر ، لأنه إذا اختار نكاح الحرتين الراضيتين مع أمتين تبين انحصار النكاح في ما دون باقي الحرائر ، وإن رضاهما هو المعتبر دون رضى غيرهما . ولا ريب أنه إذا فسخ نكاح ما عدا الحرتين الراضيتين بعد أن اختار أمتين انفسخ نكاحهن ، فكان الزائد على اثنتين كالخامسة ، حيث أنه إذا فسخ نكاحها انفسخت ، فعلى هذا ظهر أنه إذا رضيت حرتان انضم إليه اختيار نكاحهما مع أمتين كفى ذلك ، ولم يحتج إلى رضى الأربع ، وهو الاحتمال الثاني ، وهو قوي . وجعل الشارح الفاضل مقابل الأقرب احتمال توقف اختيار الإماء حتى يختار الحرتين ، ثم يأذنان في اختيار الأمتين : لأنهما قبل التعيين لا يصلحان للإذن ، وقد ينظر