ولو طلق الحرة في العدة قبل إسلامها ، فإن أسلمت فيها صح
الطلاق وبن الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله ، وإن
خرجت ولما تسلم ظهر بطلان الطلاق وتخير في الإماء .
شرح
قوله : ( ولو طلق الحرة خاصة في العدة قبل إسلامها ، فإن أسلمت
فيها صح الطلق وبن الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله ،
وإن خرجت ولما تسلم ظهر بطلان الطلاق وتخير في الإماء ) .
هذا من أحكام المسألة المذكورة أيضا ، وتحقيقه إنه لو طلق الحرة المدخول بها
في العدة قبل إسلامها ، نظر فإن أسلمت في العدة تبين صحة الطلاق لوقوعه على من
ثبت زوجيتها .
ثم الحكم في الإماء مبني على أن من عقد على الأمة وعنده حرة بغير إذنها ،
هل يكون باطلا من أصله ، أو يكون موقوفا على رضاها ؟ فإن قلنا بالأول بانت الإماء ،
وإن قلنا بالثاني اختار أمتين .
وإنما بناه على هذا ، لأنه على القول بالوقف لا مانع من الصحة هنا ، لأنه إنما
كان المانع الجمع بين الحرة والأمة وقد زال ، ويشكل هذا البناء بأمرين :
الأول : لزوم مثله لو طلق المسلم الحرة بعد أن عقد على الأمة ، فيجب الحكم
بصحة عقد الأمة في هذه الصورة بناء على الوقف .
قال شيخنا الشهيد في بعض حواشيه : والتزامه بعيد اعتمادا على أن معنى
الوقف صحته إذا أذنت لإفساده إذا منعت .
وتوضيحه : إن المعقول من معنى الوقف هنا تزلزل العقد وعدم ثبوته حتى
يرضى ، لا تسلطها على فسخه مع ثبوته ، وبعد الطلاق لا اعتبار لرضاها ، لخروجها
عن الزوجية .
الثاني : إنه يلزم فيمن أسلم عن حرة وأمة ولم يطلق بطلان عقد الأمة ، بناء على