تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ولو طلق الحرة في العدة قبل إسلامها ، فإن أسلمت فيها صح الطلاق وبن الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله ، وإن خرجت ولما تسلم ظهر بطلان الطلاق وتخير في الإماء .
شرح
قوله : ( ولو طلق الحرة خاصة في العدة قبل إسلامها ، فإن أسلمت فيها صح الطلق وبن الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله ، وإن خرجت ولما تسلم ظهر بطلان الطلاق وتخير في الإماء ) . هذا من أحكام المسألة المذكورة أيضا ، وتحقيقه إنه لو طلق الحرة المدخول بها في العدة قبل إسلامها ، نظر فإن أسلمت في العدة تبين صحة الطلاق لوقوعه على من ثبت زوجيتها . ثم الحكم في الإماء مبني على أن من عقد على الأمة وعنده حرة بغير إذنها ، هل يكون باطلا من أصله ، أو يكون موقوفا على رضاها ؟ فإن قلنا بالأول بانت الإماء ، وإن قلنا بالثاني اختار أمتين . وإنما بناه على هذا ، لأنه على القول بالوقف لا مانع من الصحة هنا ، لأنه إنما كان المانع الجمع بين الحرة والأمة وقد زال ، ويشكل هذا البناء بأمرين : الأول : لزوم مثله لو طلق المسلم الحرة بعد أن عقد على الأمة ، فيجب الحكم بصحة عقد الأمة في هذه الصورة بناء على الوقف . قال شيخنا الشهيد في بعض حواشيه : والتزامه بعيد اعتمادا على أن معنى الوقف صحته إذا أذنت لإفساده إذا منعت . وتوضيحه : إن المعقول من معنى الوقف هنا تزلزل العقد وعدم ثبوته حتى يرضى ، لا تسلطها على فسخه مع ثبوته ، وبعد الطلاق لا اعتبار لرضاها ، لخروجها عن الزوجية . الثاني : إنه يلزم فيمن أسلم عن حرة وأمة ولم يطلق بطلان عقد الأمة ، بناء على