تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولو أسلم الحر على أربع حرائر أو حرتين وأمتين ، أو ثلاث حرائر وأمة . أو أسلم العبد على أربع إماء ، أو حرة وأمتين ، أو حرتين ، ثبت العقد على الجميع ، لكن مع رضى الحرائر إذا اجتمعن مع الإماء ، هذا إذا كن
شرح
القول بالبطلان في المسألة المذكورة ، وظاهرهم خلافه . والتحقيق أن البناء لا يخلو من إشكال بالنسبة إلى كل من الطرفين ، بل ينبغي أن يقال : فيه احتمالان : الصحة ، لانتفاء الجمع المانع منها والبطلان ، لتوقفه على رضى الحرة ، وقد تعذر بخروجها عن الزوجية . واحتمل شيخنا الشهيد اعتبار رضاها لو كانت العدة رجعية : لأنها زوجة ، ثم ضعفه بجريانها إلى بينونته ، ومعها فلا اعتبار لرضاها . هذا كله إذا أسلمت في العدة ، فلو خرجت ولم تسلم ظهر بطلان الطلاق ، لأنه إنما يقع على زوجة وقد تبين انفساخ النكاح ، باختلاف الدين . وهنا فائدتان : الأولى : قوله : ( وبن الإماء ) جاز على لغة أكلوني البراغيث ، وفي بعض النسخ وبانت الإماء . الثانية : في الحكم بصحة الطلاق على تقدير إسلامها في العدة دليل على أن من طلق وهو شاك في تحقق شرط صحة الطلاق ، ثم علم حصوله حين وقوعه ، يقع طلاقه صحيحا . وقد يوجد في كلام بعضهم ما يخالف ذلك ، والإشكال متطرق إليه : لأنه حينئذ طلق طلاقا على التردد ، ولا بد في القعود والايقاعات من الجزم . ولمانع أن يمنع من التردد : لأن استصحاب الحال يقتضي بقاء الزوجية ، والمزيل هو خروج العدة قبل الإسلام ، وهو مشكوك فيه ، ومتى حصل الاشتباه رجع إلى الاستصحاب فلا تردد . قوله : ( ولو أسلم الحر على أربع حرائر أو حرتين وأمتين ، أو ثلاث حرائر وأمة وأسلم العبد على أربع إماء أو حرة وأمتين ، أو حرتين ، ثبت العقد على الجميع ، لكن مع رضى الحرائر إذا اجتمعت مع الإماء هذا إذا كن