ولو أسلم الحر على أربع حرائر أو حرتين وأمتين ، أو ثلاث حرائر
وأمة .
أو أسلم العبد على أربع إماء ، أو حرة وأمتين ، أو حرتين ، ثبت العقد
على الجميع ، لكن مع رضى الحرائر إذا اجتمعن مع الإماء ، هذا إذا كن
شرح
القول بالبطلان في المسألة المذكورة ، وظاهرهم خلافه .
والتحقيق أن البناء لا يخلو من إشكال بالنسبة إلى كل من الطرفين ، بل ينبغي
أن يقال : فيه احتمالان : الصحة ، لانتفاء الجمع المانع منها والبطلان ، لتوقفه على رضى
الحرة ، وقد تعذر بخروجها عن الزوجية .
واحتمل شيخنا الشهيد اعتبار رضاها لو كانت العدة رجعية : لأنها زوجة ، ثم
ضعفه بجريانها إلى بينونته ، ومعها فلا اعتبار لرضاها . هذا كله إذا أسلمت في العدة ،
فلو خرجت ولم تسلم ظهر بطلان الطلاق ، لأنه إنما يقع على زوجة وقد تبين انفساخ
النكاح ، باختلاف الدين . وهنا فائدتان :
الأولى : قوله : ( وبن الإماء ) جاز على لغة أكلوني البراغيث ، وفي بعض النسخ
وبانت الإماء .
الثانية : في الحكم بصحة الطلاق على تقدير إسلامها في العدة دليل على أن
من طلق وهو شاك في تحقق شرط صحة الطلاق ، ثم علم حصوله حين وقوعه ، يقع
طلاقه صحيحا .
وقد يوجد في كلام بعضهم ما يخالف ذلك ، والإشكال متطرق إليه : لأنه حينئذ
طلق طلاقا على التردد ، ولا بد في القعود والايقاعات من الجزم . ولمانع أن يمنع من التردد :
لأن استصحاب الحال يقتضي بقاء الزوجية ، والمزيل هو خروج العدة قبل الإسلام ،
وهو مشكوك فيه ، ومتى حصل الاشتباه رجع إلى الاستصحاب فلا تردد .
قوله : ( ولو أسلم الحر على أربع حرائر أو حرتين وأمتين ، أو ثلاث
حرائر وأمة وأسلم العبد على أربع إماء أو حرة وأمتين ، أو حرتين ، ثبت العقد
على الجميع ، لكن مع رضى الحرائر إذا اجتمعت مع الإماء هذا إذا كن