تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وكذا عن العمة والخالة مع بنت الأخ أو الأخت إذا اختارتا عدم الجمع أو الحرة والأمة . ولو اختارت الحرة أو العمة أو الخالة العقد على الأمة ، أو بنت الأخ أو الأخت صح الجمع . ولو اخترن في حال الكفر لزمهن حكمه حال الإسلام .
شرح
قوله : ( وكذا عن العمة والخالة مع بنت الأخ أو الأخت إذا اختارتا عدم الجمع أو الحرة والأمة ، فلو اختارت الحرة أو العمة أو الخالة العقد على الأمة أو بنت الأخ أو بنت الأخت صح الجمع ) . إن رضيت العمة والخالة بالجمع بينهما وبين بنت الأخ والأخت فلا بحث ، وإن اختارتا عدم الجمع يخير العمة أو بنت أخيها ، فمن اختارها صح نكاحها واندفع نكاح الأخرى ولا مهر إلا مع الدخول . وأما إذا أسلم عن حرة وأمة ، فإنه إن لم ترض الحرة بنكاح الأمة انفسخ ، وإن رضيت فالجمع صحيح عندنا ، وعند العامة يبنى على أن نكاح الأمة يجوز اختيارا أم بالشرطين ، فعلى الثاني ينفسخ ، وعلى الأول يعتبر رضى الحرة . واعلم أن عبارة الكتاب وغيره لا تؤدي المعنى المراد منها في مثله الحرة والأمة ، بل الظاهر منها خلاف المراد فينبغي التنبيه له . قوله : ( ولو اخترن حال الكفر لزمهن حكمه حال الإسلام ) . أي : لو اختار كل من العمة والخالة بالنسبة إلى بنت أخيها وبنت أختها ، والحرة بالنسبة إلى الأمة الجمع في حال الكفر كان ذلك موجبا للزوم النكاح ، ولم يثبت الاختيار بعد الإسلام ، تمسكا بالاستصحاب ، ولأن نكاح الكفر صحيح ، فإذا وقع مستجمعا للأمور المعتبرة في شرع الإسلام كان لازما .