وكذا عن العمة والخالة مع بنت الأخ أو الأخت إذا اختارتا عدم الجمع
أو الحرة والأمة .
ولو اختارت الحرة أو العمة أو الخالة العقد على الأمة ، أو بنت الأخ
أو الأخت صح الجمع .
ولو اخترن في حال الكفر لزمهن حكمه حال الإسلام .
شرح
قوله : ( وكذا عن العمة والخالة مع بنت الأخ أو الأخت إذا اختارتا
عدم الجمع أو الحرة والأمة ، فلو اختارت الحرة أو العمة أو الخالة العقد على
الأمة أو بنت الأخ أو بنت الأخت صح الجمع ) .
إن رضيت العمة والخالة بالجمع بينهما وبين بنت الأخ والأخت فلا بحث ، وإن
اختارتا عدم الجمع يخير العمة أو بنت أخيها ، فمن اختارها صح نكاحها واندفع نكاح
الأخرى ولا مهر إلا مع الدخول .
وأما إذا أسلم عن حرة وأمة ، فإنه إن لم ترض الحرة بنكاح الأمة انفسخ ، وإن
رضيت فالجمع صحيح عندنا ، وعند العامة يبنى على أن نكاح الأمة يجوز اختيارا أم
بالشرطين ، فعلى الثاني ينفسخ ، وعلى الأول يعتبر رضى الحرة .
واعلم أن عبارة الكتاب وغيره لا تؤدي المعنى المراد منها في مثله الحرة والأمة ،
بل الظاهر منها خلاف المراد فينبغي التنبيه له .
قوله : ( ولو اخترن حال الكفر لزمهن حكمه حال الإسلام ) .
أي : لو اختار كل من العمة والخالة بالنسبة إلى بنت أخيها وبنت أختها ،
والحرة بالنسبة إلى الأمة الجمع في حال الكفر كان ذلك موجبا للزوم النكاح ، ولم يثبت
الاختيار بعد الإسلام ، تمسكا بالاستصحاب ، ولأن نكاح الكفر صحيح ، فإذا وقع
مستجمعا للأمور المعتبرة في شرع الإسلام كان لازما .