تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ولو أسلم عن أمة وبنتها تخير إن لم يطأ إحداهما ، وإلا حلت الموطوءة خاصة ، ولو كان قد وطأهما حرمتا .

ولو أسلم عن أختين تخير وإن وطأهما ، .

شرح
الاختيار حال الإسلام ، وعدم وجوب مهر قبل الدخول للزائد على العدد ، لحصول الفسخ لا من قبل الزوج ، وهذا هو الأصح . واعلم أن قول المصنف : ( وقبله ) شامل للحالتين ، وهو ما إذا لم يدخل بواحدة منهما أو لم يدخل بالأم ، أي : وقبل الدخول بهما أو بالأم ، وقوله : ( ولا اختيار ) للتصريح بالرد على الشيخ . قوله : ( ولو أسلم عن أمة وبنتها تخير إن لم يطأ إحداهما ، وإلا حلت الموطوءة خاصة ، ولو كان قد وطأهما حرمتا ) . أي : لو أسلم عن أمة وبنتها مملوكتين له ، فإن لم يكن وطأ واحدة منهما تخير من شاء منهما للوطئ كما في حال الإسلام ، وإن كان قد وطأ إحداهما حلت الموطوءة دون الأخرى كما في حال الإسلام . وإن كان قد وطأهما حرمتا معا ، أما اللاحقة فظاهر ، وأما السابقة فإما لأن وطئ الشبهة يحرم وإن تأخر ، أو لأن وطئ الشبهة لكل منهما بمنزلة العقد على كل منهما . وحيث كان العقد على كل منهما والوطئ لكل منهما في الكفر محكوما بصحته لم ينظر إلى السبق والتأخر ، ورتب على كل منهما ما ترتب على الصحيح . قوله : ( ولو أسلم عن أختين تخير وإن وطأهما ) . لأن فيروز الديلمي أسلم على أختين فخيره النبي صلى الله عليه وآله في إمساك أيتهما شاء ، وحكم على غير المختارة حكم الزائد على العدد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 184