ولو أسلم عن أمة وبنتها تخير إن لم يطأ إحداهما ، وإلا حلت الموطوءة
خاصة ، ولو كان قد وطأهما حرمتا .
ولو أسلم عن أختين تخير وإن وطأهما ، .
شرح
الاختيار حال الإسلام ، وعدم وجوب مهر قبل الدخول للزائد على العدد ، لحصول
الفسخ لا من قبل الزوج ، وهذا هو الأصح .
واعلم أن قول المصنف : ( وقبله ) شامل للحالتين ، وهو ما إذا لم يدخل بواحدة
منهما أو لم يدخل بالأم ، أي : وقبل الدخول بهما أو بالأم ، وقوله : ( ولا اختيار ) للتصريح
بالرد على الشيخ .
قوله : ( ولو أسلم عن أمة وبنتها تخير إن لم يطأ إحداهما ، وإلا حلت
الموطوءة خاصة ، ولو كان قد وطأهما حرمتا ) .
أي : لو أسلم عن أمة وبنتها مملوكتين له ، فإن لم يكن وطأ واحدة منهما تخير من
شاء منهما للوطئ كما في حال الإسلام ، وإن كان قد وطأ إحداهما حلت الموطوءة دون
الأخرى كما في حال الإسلام .
وإن كان قد وطأهما حرمتا معا ، أما اللاحقة فظاهر ، وأما السابقة فإما لأن وطئ
الشبهة يحرم وإن تأخر ، أو لأن وطئ الشبهة لكل منهما بمنزلة العقد على كل منهما .
وحيث كان العقد على كل منهما والوطئ لكل منهما في الكفر محكوما بصحته لم ينظر
إلى السبق والتأخر ، ورتب على كل منهما ما ترتب على الصحيح .
قوله : ( ولو أسلم عن أختين تخير وإن وطأهما ) .
لأن فيروز الديلمي أسلم على أختين فخيره النبي صلى الله عليه وآله في
إمساك أيتهما شاء ، وحكم على غير المختارة حكم الزائد على العدد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 184