تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ولو أسلم عن امرأة وبنتها بعد الدخول بهما أو بالأم حرمتا ، وقبله تحرم الأم خاصة ولا اختيار .
شرح
قوله : ( ولو أسلم عن امرأة وبنتها بعد الدخول بهما أو بالأم حرمتا ، وقبله تحرم الأم خاصة ولا اختيار ) . لو تزوج الكافر بامرأة وبنتها ، ثم أسلم وأسلمتا معه وكانتا كتابيتين فالأحوال أربع : الأول : أن يكون قد دخل بهما فيحرمان معا ، أما البنت فبدخوله بالأم ، وأما الأم فلأنه عقد على البنت ودخل بهما ، وهما سببان في التحريم ، ولكل واحد منهما المسمى إن كانت التسمية صحيحة ، وإلا فمهر المثل . الثاني : أن يدخل بالأم خاصة فيحرمان أيضا ، أما البنت فللدخول بالأم ، وأما الأم فللعقد على البنت . ولا مهر للبنت ، وأما الأم فلها المسمى ، ومع فساده فمهر المثل ، ويطرد خلاف الشيخ الآتي ذكره في الرابعة هنا أيضا . الثالث : أن يدخل بالبنت خاصة فتحرم الأم قطعا ، للعقد على البنت والدخول بها ، ولا تحرم البنت ، لأن العقد على الأم لا يحرمها من دون الدخول . الرابع : أن لا يدخل بواحدة منهما ، وفيه قولان : أحدهما - واختاره الشيخ رحمه الله تعالى - أن له اختيار أيتهما شاء ، لأن العقد في حال الشرك لا يحكم بصحته إلا بانضمام الاختيار في حال الإسلام ، فإنه لو تزوج واختار منهن أربعا لم يكن للبواقي مهر ولا نفقة ولا متعة بمنزلة من لم يقع عليهن عقد . ولأنه لو تزوج الأختين دفعة وأسلم كان له أن يختار أيتهما شاء فكذا الأم والبنت ، فإن اختار نكاح البنت استقر نكاحها وحرمت الأم على التأبيد ، بخلاف العكس ، إلا أن يدخل بالأم . وثانيهما - واختاره المصنف - أنه يلزمه نكاح البنت ، لأن نكاح الكفر صحيح ، ولهذا لو كان له أربع فما دون وأسلمن أو كن كتابيات لزمه نكاحهن ، ولم يفتقر إلى
جامع المقاصد — صفحة 426 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث