تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

وليس للمرأة اختيار أحد الزوجين ، بل يبطلان مع الاقتران ، والثاني مع الترتيب ولا مهر للزائد ، فإن دخل فمهر المثل إن قلنا بعدم الصحة . .

شرح
وجه القرب أن الإسلام لا يمنع الاستمرار على نكاح الكتابية ولا يوجب نكاح المسلمة ، فلا مقتضي لترجيح المسلمات ، ويحتمل تعيين المسلمات للاختيار ، لشرف المسلمة على الكافرة ، فلا يناسب ذلك اختيار الكتابيات على المسلمات ، والأصح الأول . قوله : ( وليس للمرأة اختيار أحد الزوجين ، بل يبطلان مع الاقتران ، والثاني مع الترتيب ) . لما اتفقت الملل على حفظ الفروج وصيانتها عن اختلاط الأنساب ، امتنع نكاح المرأة الواحدة رجلين ، فمتى وقع ذلك في الكفر ، فإن تقدم عقد أحدهما كان الثاني محكوما ببطلانه عينا ، وإلا كان كل منهما باطلا . قوله : ( ولا مهر للزائد ، فإن دخل فمهر المثل إن قلنا بعدم الصحة ) . أي : ولا مهر للزائد على العدد الشرعي إذا اختار أربعا واندفع نكاح الباقي ، ويم يكن قد دخل بمن اندفع نكاحها ، وكذا لا نفقة لهن ولا متعة ، فإن كان قد دخل وجب مهر المثل إن قلنا إن نكاح الكفر لما زاد على العدد الشرعي غير صحيح ، كذا قال الشارح الفاضل ( 1 ) . والذي يفهم من كلام الشيخ أن نكاح الكفر غير صحيح ، إلا إذا انضم إلى الاختيار في حال الإسلام ( 2 ) ، فلا يتم ما ذكره الشارح ، ولو قلنا بصحته وجب المسمى ، وهذا هو المختار .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 107 . ( 2 ) المبسوط 4 : 221
جامع المقاصد — صفحة 425 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث