وليس للمرأة اختيار أحد الزوجين ، بل يبطلان مع الاقتران ، والثاني مع الترتيب ولا مهر للزائد ، فإن دخل فمهر المثل إن قلنا بعدم الصحة . .
شرح
وجه القرب أن الإسلام لا يمنع الاستمرار على نكاح الكتابية ولا يوجب
نكاح المسلمة ، فلا مقتضي لترجيح المسلمات ، ويحتمل تعيين المسلمات للاختيار ، لشرف
المسلمة على الكافرة ، فلا يناسب ذلك اختيار الكتابيات على المسلمات ، والأصح
الأول .
قوله : ( وليس للمرأة اختيار أحد الزوجين ، بل يبطلان مع الاقتران ،
والثاني مع الترتيب ) .
لما اتفقت الملل على حفظ الفروج وصيانتها عن اختلاط الأنساب ، امتنع
نكاح المرأة الواحدة رجلين ، فمتى وقع ذلك في الكفر ، فإن تقدم عقد أحدهما كان
الثاني محكوما ببطلانه عينا ، وإلا كان كل منهما باطلا .
قوله : ( ولا مهر للزائد ، فإن دخل فمهر المثل إن قلنا بعدم الصحة ) .
أي : ولا مهر للزائد على العدد الشرعي إذا اختار أربعا واندفع نكاح الباقي ،
ويم يكن قد دخل بمن اندفع نكاحها ، وكذا لا نفقة لهن ولا متعة ، فإن كان قد دخل
وجب مهر المثل إن قلنا إن نكاح الكفر لما زاد على العدد الشرعي غير صحيح ، كذا
قال الشارح الفاضل ( 1 ) .
والذي يفهم من كلام الشيخ أن نكاح الكفر غير صحيح ، إلا إذا انضم إلى
الاختيار في حال الإسلام ( 2 ) ، فلا يتم ما ذكره الشارح ، ولو قلنا بصحته وجب المسمى ،
وهذا هو المختار .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 107 .
( 2 ) المبسوط 4 : 221