تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وإذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال ، ولا مهر إن كان من المرأة ، وإلا فالنصف ، ويحتمل الجميع إن كان عن فطرة ،
شرح
واعلم أن عبارة المصنف مشعرة بأن موضع الخلاف ما إذا كان إسلام الزوجة بعد الدخول ، وكذا يظهر من عبارة الشيخ في النهاية ( 1 ) ، إلا أن الدليل صالح لما قبل الدخول أيضا . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه إذا انقضت العدة ولم يسلم وجب المهر ، أما المسمى إن كان قد سمى مهرا ، وإلا فمهر المثل ، ولو أسلم في العدة فالنكاح بحاله ، وإذا كان الزوجان وثنيين فلا خلاف في أنه إذا أسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ النكاح ، سواء كان المسلم الزوج أو الزوجة . أما إذا أسلم الزوج ، فإنه لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية ابتداء ولا استدامة ، وأما إذا أسلمت الزوجة فأظهر ، وإن كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة ، فإذا انقضت ولم يسلم الآخر تبين حصول البينونة من حين الإسلام ، فإذا أسلم فالنكاح بحاله . ولا يخفى أن في عبارة المصنف مناقشة ، فإن قوله : ( وأما غير الكتابيين ) يتناول لما إذا كان أحد الزوجين كتابيا والآخر وثنيا ، ويندرج فيه ما إذا كانت الزوجة كتابية ، فإن الزوج إذا أسلم لا ينفسح النكاح أصلا قبل الدخول ولا بعده . وكذا يندرج فيه ما إذا كان الزوج كتابيا وأسلمت الزوجة ولم يسلم ، فإن في بقاء النكاح وفساده خلاف سبق ، وكل من المسألتين مذكورة في عبارة المصنف ، ولو أنه قال : وأما الوثنيان ، بدل قوله : ( وأما غير الكتابيين ) لكان أولى . قوله : ( فإن ارتد أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال ولا مهر إن كان من المرأة ، وإلا فالنصف ، ويحتمل الجميع إن كان عن فطرة ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 457 .
جامع المقاصد — صفحة 409 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث