تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ولو انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه : فإن كان قبل الدخول فسد ، وبعده يقف على الانقضاء ، فإن خرجت ولم يسلم الزوجان فسد العقد . وإن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة .
شرح
ولما خشي أن يتوهم ذلك متوهم صرح بوجوب المهر في هذا القسم أخيرا بقوله : ( ويجب المهر ) . قوله : ( ولو انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه ، فإن كان قبل الدخول فسد ، وبعده يقف على الانقضاء ، فإن خرجت ولم يسلم الزوجان فسد العقد ، وإن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة ) . هذا هو القسم الثالث من أقسام الانتقال ، وهو الانتقال من دين باطل إلى دين باطل ، وهو أقسام المبحوث عنه ، منها الانتقال من دين يقر أهله عليه إلى ما لا يقر أهله عليه كالكتابي يتوثن ، وعكسه . والانتقال مما لا يقر أهله عليه إلى ما يقر أهله عليه كاليهودي يتنصر ، والنصراني يتهود . والمقصود بالبحث هنا بيان حكم النكاح ، لأن الإقرار بالجزية موضعه كتاب الجهاد الأول إذا انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه فإنها لا تقر على ذلك إجماعا . فإذا كانت تحت مسلم انفسخ النكاح في الحال إن كان قبل الدخول ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن خرجت ولم يسلم تبينا انفساخ النكاح من حين الانتقال . ولو قلنا بقبول رجوعها إلى دينها ، فإن رجعت في العدة بقي العقد ، وإلا فلا . وكذا الحكم لو قلنا بقبول دين آخر يساوي دينها الذي كانت عليه ، كما لو كانت يهودية فتوثنت ثم تنصرت . واعلم أن قول المصنف : ( ولم يسلم الزوجان ) يقتضي أن الزوج غير مسلم ،