ولو انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه : فإن كان قبل الدخول
فسد ، وبعده يقف على الانقضاء ، فإن خرجت ولم يسلم الزوجان فسد
العقد .
وإن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة .
شرح
ولما خشي أن يتوهم ذلك متوهم صرح بوجوب المهر في هذا القسم أخيرا
بقوله : ( ويجب المهر ) .
قوله : ( ولو انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه ، فإن كان قبل
الدخول فسد ، وبعده يقف على الانقضاء ، فإن خرجت ولم يسلم الزوجان
فسد العقد ، وإن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة ) .
هذا هو القسم الثالث من أقسام الانتقال ، وهو الانتقال من دين باطل إلى
دين باطل ، وهو أقسام المبحوث عنه ، منها الانتقال من دين يقر أهله عليه إلى ما لا
يقر أهله عليه كالكتابي يتوثن ، وعكسه .
والانتقال مما لا يقر أهله عليه إلى ما يقر أهله عليه كاليهودي يتنصر ، والنصراني
يتهود . والمقصود بالبحث هنا بيان حكم النكاح ، لأن الإقرار بالجزية موضعه كتاب
الجهاد الأول إذا انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه فإنها لا تقر على ذلك إجماعا .
فإذا كانت تحت مسلم انفسخ النكاح في الحال إن كان قبل الدخول ، وإن كان
بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن خرجت ولم يسلم تبينا انفساخ النكاح من حين
الانتقال .
ولو قلنا بقبول رجوعها إلى دينها ، فإن رجعت في العدة بقي العقد ، وإلا فلا .
وكذا الحكم لو قلنا بقبول دين آخر يساوي دينها الذي كانت عليه ، كما لو كانت
يهودية فتوثنت ثم تنصرت .
واعلم أن قول المصنف : ( ولم يسلم الزوجان ) يقتضي أن الزوج غير مسلم ،