تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وأما غير الكتابيين فأيهما أسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن أسلما دفعة فالنكاح بحاله ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن أسلم صاحبه فالنكاح بحاله ، وإلا بطل .
شرح
وأما غير الكتابيين فأيهما أسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن أسلما دفعة فالنكاح بحاله . وإلا بطل ) . قد سبق حكم ما إذا أسلم زوج الكتابية ، فأما إذا أسلمت هي دونه ، فإما أن يكون قبل دخوله بها أو بعده ، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح قطعا ، لامتناع كون الكافر زوجا للمسلمة ولا مهر ، لأن الفرقة جاءت من قبل الزوجة فلم يستحق مهرا . ولو أسلما معا قبل الدخول ثبت النكاح ولم يحصل فسخ ، لانتفاء المقتضي للفسخ . وإن كان إسلام الزوجة دونه بعد الدخول وقف فسخ النكاح على انقضاء عدتها عدة الطلاق من حين تجدد إسلامها . فإن انقضت العدة وهو على كفره تبين أنها بانت منه من حين إسلامها ، وإن أسلم قبل انقضائها تبين بقاء النكاح ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج كتابيا أو وثنيا . وإنما قيد المصنف بقوله : ( إن كان كتابيا ) ليبني عليه قوله : ( فإن مضت ولم يسلم فسد العقد على رأي ) فإن الخلاف إنما هو في الكتابي دون الوثني . وتحرير البحث فيه إنه إذا أسلمت زوجة الذمي ولم يسلم حتى خرجت عدتها ، للأصحاب قولان : أحدهما : واختاره الشيخ في النهاية ( 1 ) بقاء النكاح ، غير أنه لا يمكن من
هامش
( 1 ) النهاية : 457 .
جامع المقاصد — صفحة 407 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث